تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولو قبض نصف الثمن ، وتساوى العبدان قيمة ، وتلف أحدهما احتمل : جعل المقبوض في مقابلة التالف فيضرب بالباقي أو يأخذ العبد الباقي ، وعدم الرجوع أصلا بل يضرب بالباقي خاصة ، لا التقسيط للتضرر بالشركة .
شرح
قوله ( ولو قبض نصف الثمن وتساوى العبدان قيمة وتلف أحدهما ، احتمل جعل المقبوض في مقابلة التالف ، فيضرب بالباقي أو يأخذ العبد الباقي ، وعدم الرجوع أصلا ، بل يضرب بالباقي خاصة لا التقسيط ، للتضرر بالشركة ) . الأقوال ثلاثة : الأول : جعل المقبوض في مقابلة التالف ، ويتخير في الضرب بالباقي مع الغرماء ، وفي أخذ العبد الباقي ، وهو قول ابن الجنيد ( 1 ) ، لأن له الرجوع في كل العين مع بقاء الحق كله ، فليكن له الرجوع في الباقي منها إذا ساوت ما بقي من الحق ، ولأن الباقي يتناوله عموم الخبر ، فيثبت الرجوع فيه . وإنما يتحقق استحقاق الرجوع إذا لم يكن قد قبض من ثمن العين شيئا ، فليجعل المقبوض في مقابل التالف ، وكل ذلك ضعيف ، لأن فيه مع تبعض الصفقة مقابلة المقبوض بالتالف . ولا مقتضي له ، فإن جملة الثمن في مقابل جملة المبيع ، ولا أولوية لكون المقبوض في مقابل التالف على كونه في مقابل الباقي ، فيتعين التوزيع ، وحينئذ فلا يكون الباقي عين مال لم يقبض عوضها . الثاني : أن يرجع بنصف الموجود ويضرب بربع الثمن مع الغرماء إن شاء ، أو يضرب بما بقي من الثمن ، وهو قول ابن البراج ( 2 ) عملا بالتقسيط ، لأنه باعتباره يكون نصف الباقي عين ماله التي لم يقبض عوضها ، فيثبت له الرجوع فيها .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 427 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 75 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 427 .