ولو قبض نصف الثمن ، وتساوى العبدان قيمة ، وتلف أحدهما
احتمل : جعل المقبوض في مقابلة التالف فيضرب بالباقي أو يأخذ العبد
الباقي ، وعدم الرجوع أصلا بل يضرب بالباقي خاصة ، لا التقسيط للتضرر
بالشركة .
شرح
قوله ( ولو قبض نصف الثمن وتساوى العبدان قيمة وتلف
أحدهما ، احتمل جعل المقبوض في مقابلة التالف ، فيضرب بالباقي أو يأخذ
العبد الباقي ، وعدم الرجوع أصلا ، بل يضرب بالباقي خاصة لا التقسيط ،
للتضرر بالشركة ) .
الأقوال ثلاثة :
الأول : جعل المقبوض في مقابلة التالف ، ويتخير في الضرب بالباقي مع
الغرماء ، وفي أخذ العبد الباقي ، وهو قول ابن الجنيد ( 1 ) ، لأن له الرجوع في كل
العين مع بقاء الحق كله ، فليكن له الرجوع في الباقي منها إذا ساوت ما بقي من
الحق ، ولأن الباقي يتناوله عموم الخبر ، فيثبت الرجوع فيه .
وإنما يتحقق استحقاق الرجوع إذا لم يكن قد قبض من ثمن العين شيئا ،
فليجعل المقبوض في مقابل التالف ، وكل ذلك ضعيف ، لأن فيه مع تبعض
الصفقة مقابلة المقبوض بالتالف .
ولا مقتضي له ، فإن جملة الثمن في مقابل جملة المبيع ، ولا أولوية لكون
المقبوض في مقابل التالف على كونه في مقابل الباقي ، فيتعين التوزيع ، وحينئذ
فلا يكون الباقي عين مال لم يقبض عوضها .
الثاني : أن يرجع بنصف الموجود ويضرب بربع الثمن مع الغرماء إن شاء ،
أو يضرب بما بقي من الثمن ، وهو قول ابن البراج ( 2 ) عملا بالتقسيط ، لأنه باعتباره
يكون نصف الباقي عين ماله التي لم يقبض عوضها ، فيثبت له الرجوع فيها .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 427 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 75 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 427 .