ولو تغير بالزيادة المتصلة كالسمن ، والنمو ، وتعلم الصنعة فللبائع
الرجوع مجانا . وبالمنفصلة كالولد والثمرة يرجع في الأصل خاصة بجميع
الثمن .
شرح
ويضعف بأن فيه مع الفسخ في البعض المقتضي لتبعيض الصفقة لزوم
ضرر الشركة ، وكلاهما محذور .
الثالث : عدم الرجوع أصلا ، لانتفاء المقتضي ، ومنع تناول الخبر لهذا
الفرد ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : " وإن كان قد قبض من ثمنه شيئا فهو
أسوة الغرماء " ( 1 ) والضمير يعود إلى المتاع المبيع ، فيقتضي تعلق الحكم بجميعه ،
على أنا قد بينا لزوم التقسيط .
واعلم : أن الأصحاب إنما فرضوا تساوي العبدين قيمة ، ليكون ما بقي من
الثمن منطبقا على الباقي ، وهذا متحقق لو بقي ثلث الثمن ، وكان الباقي قيمته ثلث
قيمة المجموع ، وعلى هذا .
قوله : ( ولو تغير بالزيادة المتصلة كالسمن والنمو وتعلم الصنعة ،
فللبائع الرجوع مجانا ) .
أي : يأخذ العين مع الزيادة ، ولا يجب عليه لأجلها عوض ، وهذا قول
الشيخ ( 2 ) وجماعة ، لأن هذه الزيادة محض صفة ، وليست من فعل المفلس فتعد
مالا له .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) ، واختاره المصنف في التذكرة ( 4 ) والمختلف ( 5 ) : إن
الزيادة للمفلس ، لأنها نماء في ملكه ، وليس كونها ملكا له مشروطا بكونها من
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 790 حديث 2359 وفيه : . . فهو أسوة للغرماء .
( 2 ) قاله في المبسوط 2 : 252 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 427 .
( 4 ) التذكرة 2 : 65 .
( 5 ) المختلف : 427 .