تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
يجب أن يقيده بما إذا كانت القيمة أزيد من الثمن هربا من المحذور السابق ، فإن ساوت أو نقصت فيجب عنده الضرب بنقصانها كما سبق . والذي يقتضيه النظر أنه يفسخ المعاوضة مطلقا أو يترك مطلقا ، حذرا من لزوم تبعيض الصفقة ، أو يقال : ينظر حيث يكون على المفلس ضرر يفسخ في الموجود ، فيأخذه وتسقط حصته من الثمن ويبقى البيع في الآخر بحاله ، فيضرب بحصته من الثمن ، وذلك حيث تكون القيمة أزيد من الثمن . أما إذا كانت أنقص أو مساوية ، فإنه يأخذ حصته من القيمة ولا يمتنع ذلك ، لكون العبدين بمنزلة مبيعين ، نظرا إلى أن لكل منهما قسطا من الثمن ، وإن كان في الثاني مناقشة ، لأن المنع من تبعيض الصفقة لحق كل منهما . وإطلاق كلام ابن الجنيد ( 1 ) يقتضي الفسخ في الجميع وأخذ الباقي بقيمته ويضرب بقيمة التالف ، وقواه المصنف في المختلف ( 2 ) ، وقوته بينة . وعلى كل حال ، فقول المصنف : ( أخذ الباقي بحصته من الثمن ) لا يستقيم على ظاهره . واعلم : أنه لا فرق بين كون التلف والتعيب في هذه الصورة قبل الحجر أو بعده ، لأن الفسخ يوجب الرجوع إلى مجموع العين كما قلناه . نعم قد يقال : ينبغي أن يكون ما ذكره المصنف والجماعة مخصوصا بما إذا كان التلف قبل الحجر ، أما بعده فيجب أن يجعلوه كتلف بعض المبيع في زمان الخيار . واعلم : أن الاعتبار بالقيمة حيث يعتبر حين التلف ، لأنه وقت الانتقال إلى البدل .
هامش
( 1 ) المختلف : 427 . ( 2 ) المختلف : 427 .