شرح
يجب أن يقيده بما إذا كانت القيمة أزيد من الثمن هربا من المحذور السابق ، فإن
ساوت أو نقصت فيجب عنده الضرب بنقصانها كما سبق .
والذي يقتضيه النظر أنه يفسخ المعاوضة مطلقا أو يترك مطلقا ، حذرا من
لزوم تبعيض الصفقة ، أو يقال : ينظر حيث يكون على المفلس ضرر يفسخ في
الموجود ، فيأخذه وتسقط حصته من الثمن ويبقى البيع في الآخر بحاله ، فيضرب
بحصته من الثمن ، وذلك حيث تكون القيمة أزيد من الثمن .
أما إذا كانت أنقص أو مساوية ، فإنه يأخذ حصته من القيمة ولا يمتنع
ذلك ، لكون العبدين بمنزلة مبيعين ، نظرا إلى أن لكل منهما قسطا من الثمن ، وإن
كان في الثاني مناقشة ، لأن المنع من تبعيض الصفقة لحق كل منهما .
وإطلاق كلام ابن الجنيد ( 1 ) يقتضي الفسخ في الجميع وأخذ الباقي بقيمته
ويضرب بقيمة التالف ، وقواه المصنف في المختلف ( 2 ) ، وقوته بينة .
وعلى كل حال ، فقول المصنف : ( أخذ الباقي بحصته من الثمن ) لا يستقيم
على ظاهره .
واعلم : أنه لا فرق بين كون التلف والتعيب في هذه الصورة قبل الحجر
أو بعده ، لأن الفسخ يوجب الرجوع إلى مجموع العين كما قلناه .
نعم قد يقال : ينبغي أن يكون ما ذكره المصنف والجماعة مخصوصا بما
إذا كان التلف قبل الحجر ، أما بعده فيجب أن يجعلوه كتلف بعض المبيع في زمان
الخيار .
واعلم : أن الاعتبار بالقيمة حيث يعتبر حين التلف ، لأنه وقت الانتقال
إلى البدل .
هامش
( 1 ) المختلف : 427 .
( 2 ) المختلف : 427 .