هذا إن نقص الثمن عن القيمة ، وإلا فبنقصان القيمة .
ولو كان للتالف قسط من الثمن ، كعبد من عبدين ، فللبائع أخذ
الباقي بحصته من الثمن ، والضرب بثمن التالف .
شرح
قوله : ( هذا إن نقص الثمن عن القيمة ، وإلا فبنقصان القيمة ) .
أي : هذا الحكم الذي ذكرناه - وهو : الرجوع بجزء من الثمن ، نسبته إليه
كنسبة نقصان القيمة إليها - إنما هو حيث يكون الثمن ناقصا عن القيمة ، حذرا من
لزوم ما زعموا أنه لازم وباطل ، وإن لم يكن الثمن أنقص من القيمة ، سواء كان ،
مساويا أو أزيد ، فالرجوع بنقصان القيمة ، إذ هو عوض الفائت من العين ، والمحذور
المذكور منتف .
ولقائل أن يقول : إن كان الفسخ موجبا لقيمة الفائت من العين وجب
اعتبار القيمة مطلقا ، أو لحصة من الثمن وجب أيضا اعتباره مطلقا ، ولا وجه
للمفاوتة بين الأقسام في الحكم أصلا ، والمحذور الذي ذكره ليس بشئ .
قوله : ( ولو كان للتالف قسط من الثمن كعبد من عبدين ، فللبائع
أخذ الباقي بحصته من الثمن ، والضرب بثمن التالف ) .
إذا كان للتالف من المبيع في يد المفلس قسط من الثمن ، حيث أنه يمكن
إفراده بالبيع ، فلا يكون اندراجه في المبيع بطريق التبعية ، كما في اليد التي لا تباع
إلا تبعا للعبد ، وليس لها قسط من الثمن على ما ذكروه ، وذلك كعبد من عبدين ،
فإن للبائع الفسخ في الباقي ، وأخذه بحسب حصته من الثمن ويقسط ، ويضرب
بحصة التالف من الثمن ، هذا كلام المصنف ، وفيه نظر من وجوه :
أ : إن أخذ الباقي بحصته من الثمن ، إن كان على طريق المعاوضة ، توقف
على رضى المستحقين وصدور العقد على الوجه المعتبر شرعا ، ولا يقوله أحد ، وإن
كان على جهة الفسخ فلا معنى لأخذه بحصته من الثمن ، بل يفسخ ويأخذه .
ب : إن الفسخ فيه وحده يقتضي تبعض الصفقة ، وذلك غير جائز .
ج : أنه أطلق الضرب بحصته من الثمن ، وذلك لا يستقيم على أصله ، بل