تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي .
شرح
للمقرض زيادة . الثالث : ما يكون مؤكدا كاشتراط رهن ، وهو صحيح قطعا . الرابع : ما يكون زيادة للمقرض ، لكن لا في مال القرض ، وفي صحته تردد ، والأصح الصحة . الخامس : ما يكون وعدا محضا ، كما لو أقرضه شيئا ، وشرط له أن يقرضه شيئا آخر لمحض الإحسان . إذا عرفت ذلك فلا بد من الفرق بين هذه الشروط في الأحكام . ففي الأول : معلوم بقاء مال القرض على ملك المقرض . وفي الثاني : إن كان الشرط لغوا فلا بحث ، وإن كان وعدا فمعناه : إن وفي به كان حسنا ، وإلا لم يأثم . ووجهه : أن المقرض أحسن إلى المقترض ، وشرط له في ذلك الإحسان إحسانا آخر لنفعه فقط ، فلا يجب عليه ، لانتفاء المقابلة المقتضية للوجوب . وفي الثالث ، والرابع : يجب عليه الوفاء لأن المقرض لم يرض بالقرض إلا على ذلك التقدير المشترط ، وقد رضي المقترض به على ذلك الوجه ، فيجب الوفاء به . وإن لم يفعل أثم ، ولم يكن له إجباره قطعا ، لأن القرض عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخه ، فله أن يفسخه حالا . وهل يتوقف وجوب الدفع على المطالبة بمال القرض ، أم يجب دفعه بمجرد المطالبة بالشرط مع عدم الوفاء به ؟ وجهان ، وفي الأول قوة . قوله : ( وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي ) . لأن ذلك حق لهما ، فلا بد من تراضيهما بالإسقاط ولا فرق في اعتبار التراضي بين تعجيل بغير شئ أو بإسقاط البعض ، لأن الأجل حق لهما لترتب حق كل منهما عليه ، فإنه كما قد تضر المطالبة بمن له الأجل قبله ، كذا قد يضر التسليم حالا بالآخر .
جامع المقاصد — صفحة 27 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث