وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي .
شرح
للمقرض زيادة .
الثالث : ما يكون مؤكدا كاشتراط رهن ، وهو صحيح قطعا .
الرابع : ما يكون زيادة للمقرض ، لكن لا في مال القرض ، وفي صحته
تردد ، والأصح الصحة .
الخامس : ما يكون وعدا محضا ، كما لو أقرضه شيئا ، وشرط له أن يقرضه
شيئا آخر لمحض الإحسان .
إذا عرفت ذلك فلا بد من الفرق بين هذه الشروط في الأحكام .
ففي الأول : معلوم بقاء مال القرض على ملك المقرض .
وفي الثاني : إن كان الشرط لغوا فلا بحث ، وإن كان وعدا فمعناه : إن
وفي به كان حسنا ، وإلا لم يأثم . ووجهه : أن المقرض أحسن إلى المقترض ،
وشرط له في ذلك الإحسان إحسانا آخر لنفعه فقط ، فلا يجب عليه ، لانتفاء
المقابلة المقتضية للوجوب .
وفي الثالث ، والرابع : يجب عليه الوفاء لأن المقرض لم يرض بالقرض
إلا على ذلك التقدير المشترط ، وقد رضي المقترض به على ذلك الوجه ، فيجب
الوفاء به . وإن لم يفعل أثم ، ولم يكن له إجباره قطعا ، لأن القرض عقد جائز من
الطرفين لكل منهما فسخه ، فله أن يفسخه حالا .
وهل يتوقف وجوب الدفع على المطالبة بمال القرض ، أم يجب دفعه بمجرد
المطالبة بالشرط مع عدم الوفاء به ؟ وجهان ، وفي الأول قوة .
قوله : ( وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي ) .
لأن ذلك حق لهما ، فلا بد من تراضيهما بالإسقاط ولا فرق في اعتبار
التراضي بين تعجيل بغير شئ أو بإسقاط البعض ، لأن الأجل حق لهما لترتب
حق كل منهما عليه ، فإنه كما قد تضر المطالبة بمن له الأجل قبله ، كذا قد يضر
التسليم حالا بالآخر .