تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ولو تعذر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة .
ويجوز اقتراض الجواري واللآلئ ، لما قلناه من ضمان القيمة . ويملك المقترض القرض بالقبض ، فليس للمقرض ارتجاعه ، بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل ، فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض .
ولو شرط الأجل في القرض لم يلزم ، لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم .
شرح
قوله : ( ولو تعذر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة ) . لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ، وسيأتي في آخر الفروع في الدارهم ثبوت القيمة وقت التعذر . قوله : ( ويجوز اقتراض الجواري واللآلئ ( ، ) لما قلناه من ضمان القيمة . ) . وإن لم يجز السلف فيها ، لأن ضبطها بالوصف غير محتاج إليه للاستغناء بوجوب القيمة . قوله : ( لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم ، فيلزم ) . أورد شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على ذلك إشكالا ، حاصله : أنه إن أريد بلزومه توقف العقد المشروط فيه عليه فمسلم ، لكنه خلاف المتبادر من كونه لازما ، ولا يقتضيه كما هو ظاهر ، إذ العقود المشروط فيها شروط لا تقتضي لزومها ، بل فائدتها تسلط من تعلق غرضه بها على الفسخ بالإخلال بها . وإن أريد لزوم ذلك الشرط في نفسه - بمعنى أنه لا سبيل إلى الإخلال به - ولم يطرد ، إلا أن يفرق بين اشتراط ما سيقع وما هو واقع ، ويجعل التأجيل من قبيل الواقع ، فيتم هذا . ويمكن الجواب بأن المراد بكون الشرط لازما : وجوب الوفاء به ، كما وجب الوفاء بالعقد اللازم ، لأنه من جملة مقتضياته .
جامع المقاصد — صفحة 25 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث