تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وكذا لا يلزم لو أجل الحال بزيادة فيه ، ولا تثبت الزيادة ،
شرح
وتسلط من تعلق غرضه [ به على الفسخ بدونه لا ينافي هذا المقدار من اللزوم من طرف العاقد الآخر ، فيكون الشرط ( 1 ) ] والعقد لازما من طرف المشترط له ، ومن طرف من تعلق به غرضه يكون العقد لازما مع الإتيان بالشرط لا بدونه ، وهذا معنى واضح صحيح . نعم ، ما سبق من أن اشتراط العتق في العبد البيع إذا أخل به المشتري يسلط البائع على الفسخ ، وليس له إجبار المشتري مناف لهذا ، وإن كان المختار أن له الإجبار فلا منافاة . وما ذكره من الفرق بين الشرط الذي سيفعل وغيره أيضا متجه ، فلا يبعد أن يقال : إذا شرط تأجيل الحال في عقد لازم كان كما لو شرطه في العوض الواقع في ذلك العقد ، فيلزم بهذا الاشتراط . وهذا هو المفهوم من إطلاق الأصحاب تأجيل الحال في عقد لازم ، وليس هو كاشتراط أن يفعل الفعل الفلاني ، ومثله ما لو باعه بكذا واشترط له سكنى الدار سنة ، فإن ذلك يصير حقا له كاستحقاق العوض . قوله : ( وكذا لا يلزم لو أجل الحال بزيادة فيه ، ولا تثبت الزيادة ) . ولا يحل أخذها لو بذلت بمجرد جعلها في مقابل التأجيل ، نعم لو شرط التأجيل مع الزيادة في عقد لازم صح . وقيد في التذكرة ( 2 ) بما إذا كانت الزيادة في ثمن ذلك المبيع الذي تضمن عقده الشرط لا في الدين ، لأن ذلك ربا ، كما علل به في موضع آخر ، وهو متجه . وهنا فائدة ، وهي : أن الشروط الواقعة في عقد القرض أقسام : الأول : ما يفسده ، وهو اشتراط الزيادة للمقرض في نفس مال القرض . الثاني : ما يكون لغوا أو وعدا ، وهو الزيادة للمقترض من غير أن يكون
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( م ) ، وأثبتناه من الحجري لاقتضاء السياق له . ( 2 ) التذكرة 2 : 7 .
جامع المقاصد — صفحة 26 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث