بخلاف البيع .
ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وقدره ، فإن كان مثليا ثبت
في الذمة مثله كالذهب والفضة وزنا ، والحنطة والشعير كيلا ووزنا ،
والخبز وزنا وعددا ، للعرف . وغير المثلي تثبت قيمته وقت القرض لا يوم
المطالبة ،
شرح
قوله : ( بخلاف البيع ) .
لأنه عقد لازم من الطرفين ، فما تضمنه من الشروط الصحيحة معتبرة في
العوضين ، فيلزم .
قوله : ( والخبز وزنا وعددا للعرف ) .
( للعرف ) ومتعلق بقوله : ( عددا ) أي : يجوز اقتراضه عددا وإن كان فيه
أكبر وأصغر ، لابتناء العرف على المسامحة في ذلك ، ومثله الجوز ، وبه رواية عن
الصادق عليه السلام ( 1 ) .
قوله : ( وغير المثلي تثبت قيمته وقت القرض ، لا يوم المطالبة ) .
وذلك ، لأن ما كان من ذوات القيم إنما تعتبر فيه القيمة ، نظرا إلى أنه
الذي يقابل به ويعد عوضا عنه ، ولأنه أضبط لبعده عن الزيادة والنقصان .
وفي التذكرة : أن ما يضبط بالوصف - وهو ما يصلح للسلم - الأقرب أنه
يضمنه بمثله من حيث الصورة ( 2 ) ، استدلالا بأن النبي ( ص )
استقرض بكرا ورد بازلا ( 3 ) . ولا دلالة فيه ، لأنه أعم من الوجوب ، فإنهما إذا
تراضيا لا بحث .
وأيضا فإنه صلى الله عليه وآله قصد اعطاءه خيرا مما اقترض منه ، فيتحقق
أنه غير الواجب ، إذا ثبت هذا فالواجب قيمة وقت القرض ، لأنه وقت الثبوت في
الذمة لا قيمة يوم المطالبة .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 116 حديث 493 .
( 2 ) التذكرة 2 : 5 .
( 3 ) سنن البيهقي 5 : 353 .