ولو حجر عليه وهو في بادية ففسخ المؤجر نقلت العين إلى مأمن
بأجرة المثل مقدمة على حق الغرماء .
ولو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بعد الفسخ بأجرة مقدمة
على الغرماء ، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء . ولو أفلس المؤجر
بعد تعيين الدابة فلا فسخ ، بل يقدم المستأجر بالمنفعة كما يقدم المرتهن .
شرح
قوله : ( ولو حجر عليه وهو في بادية ، ففسخ المؤجر ، نقلت العين
إلى مأمن بأجرة المثل ، مقدمة على حق الغرماء ) .
أي : لو حجر على المستأجر ، وهو في مكان مخوف كالبادية ، واجتمعت
شرائط الفسخ ، ففسخ المؤجر ، وكانت الإجارة لنقل متاع ، لم يكن للمؤجر طرح
المتاع في البادية المهلكة ، ولا في موضع غير محترز ، بل يجب عليه نقله إلى مأمن
بأجرة المثل لذلك النقل من ذلك المكان .
ويقدم بها على الغرماء ، لأنها لصيانة المال وحفظه ، ليصل إلى الغرماء ،
فهو من مصالح الحجر ، فإذا نقله سلمه إلى الحاكم مع إمكانه ، وإلا جعله على
يد عدل . ولو كانت الإجارة لركوب المفلس وحصل الفسخ ، فالأقرب أنه ينقل إلى
المأمن بأجرة مقدمة ، دفعا للضرر عن نفسه ، على تقدير حصوله بدون ذلك .
قوله : ( ولو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بأجرة مقدمة على
الغرماء ، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء ) .
وكذا كلما كان من هذا القبيل .
قوله : ( ولو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابة فلا فسخ ، بل يقدم
المستأجر بالمنفعة كما يقدم المرتهن ) .
هذا أحد قسمي ما إذا كان المفلس هو المؤجر ، وهو ما إذا كان الإفلاس
بعد تعيين محل الإجارة ، سواء كان التعيين في أصل العقد أو بعد وروده على
الذمة .
وإنما لم يكن للمستأجر الفسخ هنا ، لأنه يتقدم بالمنفعة في هذه الصورة ،