تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولو حجر عليه وهو في بادية ففسخ المؤجر نقلت العين إلى مأمن بأجرة المثل مقدمة على حق الغرماء . ولو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بعد الفسخ بأجرة مقدمة على الغرماء ، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء . ولو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابة فلا فسخ ، بل يقدم المستأجر بالمنفعة كما يقدم المرتهن .
شرح
قوله : ( ولو حجر عليه وهو في بادية ، ففسخ المؤجر ، نقلت العين إلى مأمن بأجرة المثل ، مقدمة على حق الغرماء ) . أي : لو حجر على المستأجر ، وهو في مكان مخوف كالبادية ، واجتمعت شرائط الفسخ ، ففسخ المؤجر ، وكانت الإجارة لنقل متاع ، لم يكن للمؤجر طرح المتاع في البادية المهلكة ، ولا في موضع غير محترز ، بل يجب عليه نقله إلى مأمن بأجرة المثل لذلك النقل من ذلك المكان . ويقدم بها على الغرماء ، لأنها لصيانة المال وحفظه ، ليصل إلى الغرماء ، فهو من مصالح الحجر ، فإذا نقله سلمه إلى الحاكم مع إمكانه ، وإلا جعله على يد عدل . ولو كانت الإجارة لركوب المفلس وحصل الفسخ ، فالأقرب أنه ينقل إلى المأمن بأجرة مقدمة ، دفعا للضرر عن نفسه ، على تقدير حصوله بدون ذلك . قوله : ( ولو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بأجرة مقدمة على الغرماء ، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء ) . وكذا كلما كان من هذا القبيل . قوله : ( ولو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابة فلا فسخ ، بل يقدم المستأجر بالمنفعة كما يقدم المرتهن ) . هذا أحد قسمي ما إذا كان المفلس هو المؤجر ، وهو ما إذا كان الإفلاس بعد تعيين محل الإجارة ، سواء كان التعيين في أصل العقد أو بعد وروده على الذمة . وإنما لم يكن للمستأجر الفسخ هنا ، لأنه يتقدم بالمنفعة في هذه الصورة ،