ولو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتمل مزاحمة الغرماء
بالباقي ، لاستناده إلى عقد سابق على الحجر ، والمنع ، لأنه دين حدث بعد
القسمة .
ولو باع عينا بأخرى وتقابضا ، ثم أفلس المشتري وتلف العين في
يده ، ثم وجد البائع بعينه عيبا فرده فله قيمة ما باعه ، ويضرب مع
الغرماء .
ويحتمل التقديم ، لأنه أدخل في مقابلتها عينا في مال المفلس .
شرح
قوله : ( ولو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة ، احتمل مزاحمة
الغرماء بالباقي لاستناده إلى عقد سابق على الحجر ، والمنع لأنه دين حدث
بعد القسمة ) .
بنى المصنف في التذكرة الوجهين في هذه المسألة على أن وجود السبب
كوجود المسبب أو لا ، قال : فإن قلنا بالأول رجع عليهم بما يخصه ، لوجود سبب
الوجوب قبل الحجر وإن قلنا بالثاني لم يرجع ، لأن دينه تجدد بعد الحجر ( 1 ) .
ولقائل أن يقول : وجود السبب وإن كان كوجود المسبب لا يستلزم
ما ذكره ، لأنه لا يجري مجراه من جميع الوجوه قطعا ، ومن بعضها لا يفيد ، وخصوص
هذا الوجه لا دليل عليه ، والمنع قريب .
قوله : ( ولو باع عينا بأخرى وتقابضا ، ثم أفلس المشتري وتلفت
العين في يده ، ثم وجد البائع بعينه عيبا فرد ، فله قيمة ما باعه ويضرب
مع الغرماء ويحتمل التقديم لأنه أدخل في مقابلتها عينا في مال المفلس ) .
أي : يحتمل التقديم بقيمة عينه كملا .
يرد على الثاني إشكال ، فإن إدخال عين مال المفلس في مقابلة شئ
لا يقتضي التقدم بذلك الشئ ، بل ولا الضرب به ، كما سبق فيمن باع المفلس
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 62 .