تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولو كانت الإجارة على الذمة فله الرجوع إلى الأجرة إن كانت باقية ، أو الضرب بقيمة المنفعة . الثاني : سبق المعاوضة على الحجر ، فالأقرب عدم تعلقه بعين ماله لو باعها عليه بعد الحجر .
شرح
للتصرف اللازم المتقدم على الحجر كالمرتهن ، فلا ضرر عليه ولا دين له على المفلس ، وتباع العين ، وهي كذلك إن حصل راغب ، فإن لم يحصل أخر بيعها إلى انقضاء الإجارة ، وهل يبقى الحجر مستمرا إلى انقضائها ؟ فيه تردد . قوله : ( ولو كانت الإجارة على الذمة ، فله الرجوع إلى الأجرة إن كانت باقية ، أو الضرب بقيمة المنفعة ) . أي : لو كانت الإجارة واردة على الذمة ، ولما يحصل التعيين ، فللمستأجر الرجوع إلى الأجرة مع بقائها ، لأنه غريم ظفر بعين ماله ، ولو كانت تالفة ضرب بقيمة المنفعة ، وهل له الفسخ والضرب بالأجرة ؟ فيه الإشكال السابق في السلم . قوله : ( سبق المعاوضة على الحجر ، فالأقرب عدم تعلقه بعين ماله لو باعها عليه بعد الحجر ) . قد سبقت هذه المسألة في بحث منع التصرف ، وذكر المصنف فيها احتمالات ثلاثة ، أحدهما ما قربه هنا ، فهو رجوع عن التردد إلى الجزم . ووجه القرب : سبق تعلق حق الغرماء بأعيان أموال المفلس حين الحجر ، وانتفاء المقتضي للرجوع بالعين ، خصوصا وقد تعلق بها حق الغرماء . والخبر لا يتناوله ، لأن الحديث الوارد عن أبي الحسن ( ع ) ، عن رجل يركبه الدين ، فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال : " لا يحاصه الغرماء " ( 1 ) يقتضي وجدان متاع الرجل عقيب ركوب الدين بلا فصل ، عملا بدلالة الفاء ، والتردد إنما يجئ في الجاهل بحال المفلس ، أما العالم فلا شئ له جزما ، وعبارة المصنف هنا مطلقة ، وكأنه اكتفى بما سبق .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 حديث 420 ، الاستبصار 3 : 8 حديث 19 .