ولو كانت الإجارة على الذمة فله الرجوع إلى الأجرة إن كانت
باقية ، أو الضرب بقيمة المنفعة .
الثاني : سبق المعاوضة على الحجر ، فالأقرب عدم تعلقه بعين ماله
لو باعها عليه بعد الحجر .
شرح
للتصرف اللازم المتقدم على الحجر كالمرتهن ، فلا ضرر عليه ولا دين له على المفلس ،
وتباع العين ، وهي كذلك إن حصل راغب ، فإن لم يحصل أخر بيعها إلى انقضاء
الإجارة ، وهل يبقى الحجر مستمرا إلى انقضائها ؟ فيه تردد .
قوله : ( ولو كانت الإجارة على الذمة ، فله الرجوع إلى الأجرة إن
كانت باقية ، أو الضرب بقيمة المنفعة ) .
أي : لو كانت الإجارة واردة على الذمة ، ولما يحصل التعيين ، فللمستأجر
الرجوع إلى الأجرة مع بقائها ، لأنه غريم ظفر بعين ماله ، ولو كانت تالفة ضرب
بقيمة المنفعة ، وهل له الفسخ والضرب بالأجرة ؟ فيه الإشكال السابق في السلم .
قوله : ( سبق المعاوضة على الحجر ، فالأقرب عدم تعلقه بعين ماله لو
باعها عليه بعد الحجر ) .
قد سبقت هذه المسألة في بحث منع التصرف ، وذكر المصنف فيها
احتمالات ثلاثة ، أحدهما ما قربه هنا ، فهو رجوع عن التردد إلى الجزم .
ووجه القرب : سبق تعلق حق الغرماء بأعيان أموال المفلس حين الحجر ،
وانتفاء المقتضي للرجوع بالعين ، خصوصا وقد تعلق بها حق الغرماء .
والخبر لا يتناوله ، لأن الحديث الوارد عن أبي الحسن ( ع ) ، عن
رجل يركبه الدين ، فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال : " لا يحاصه الغرماء " ( 1 )
يقتضي وجدان متاع الرجل عقيب ركوب الدين بلا فصل ، عملا بدلالة الفاء ،
والتردد إنما يجئ في الجاهل بحال المفلس ، أما العالم فلا شئ له جزما ، وعبارة
المصنف هنا مطلقة ، وكأنه اكتفى بما سبق .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 حديث 420 ، الاستبصار 3 : 8 حديث 19 .