ولا للعافي فسخ العفو بتعذر الأعواض .
ويثبت في الإجارة والسلم ، فيرجع إلى رأس المال مع بقائه ، أو
يضرب بقيمة المسلم فيه مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال ، لتعذر
الوصول إلى حقه فيتمكن من فسخ السلم .
شرح
قوله : ( بتعذر الأعواض ) .
أي : بتعذرها في كل من هذه المذكورات .
قوله : ( ويثبت في الإجارة والسلم ) .
لأن كلا منهما معاوضة محضة .
قوله : ( فيرجع إلى رأس المال مع بقائه ، أو يضرب بقيمة المسلم فيه
مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال ، لتعذر الوصول إلى حقه ، فيتمكن من
فسخ السلم ) .
بعد أن ذكر ثبوت الاختصاص في الإجارة والسلم ، اقتصر على بيان
حكم السلم ، لأن حكم الإجارة سيجئ بيانه .
فإذا كان رأس مال المسلم باقيا فسخ ورجع إليه ، وإن تلف فهو مخير بين
أمرين : الضرب بقيمة المسلم فيه ، والضرب برأس ماله بأن يفسخ عقد السلم ،
لكن على إشكال في الثاني ، ينشأ : من تعذر الوصول إلى حقه ، فيمكن من فسخ
السلم ، كذا ذكره المصنف .
وفيه نظر ، لأن ما ذكره صغرى قياس حذفت كبراه ، وتقديرها : وكل
من تعذر وصوله إلى حقه فسخ المعاوضة المتضمنة له ، ومعلوم عدم صحتها كلية .
ومن أنه عقد لازم ، والمسلم فيه موجود ، وإنما تعذر لإعسار المسلم إليه .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أن في عبارة المصنف شيئين :
أحدهما : أنه لم يقيد التلف بكونه قبل الحجر أو بعده ، ويجب التفريق
بينهما ، فإنه إذا تلف الثمن قبل الحجر لم يبق للمسلم إلا المسلم فيه ، فبعد الحجر
يستحق الضرب ليس إلا .