تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولا للعافي فسخ العفو بتعذر الأعواض . ويثبت في الإجارة والسلم ، فيرجع إلى رأس المال مع بقائه ، أو يضرب بقيمة المسلم فيه مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال ، لتعذر الوصول إلى حقه فيتمكن من فسخ السلم .
شرح
قوله : ( بتعذر الأعواض ) . أي : بتعذرها في كل من هذه المذكورات . قوله : ( ويثبت في الإجارة والسلم ) . لأن كلا منهما معاوضة محضة . قوله : ( فيرجع إلى رأس المال مع بقائه ، أو يضرب بقيمة المسلم فيه مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال ، لتعذر الوصول إلى حقه ، فيتمكن من فسخ السلم ) . بعد أن ذكر ثبوت الاختصاص في الإجارة والسلم ، اقتصر على بيان حكم السلم ، لأن حكم الإجارة سيجئ بيانه . فإذا كان رأس مال المسلم باقيا فسخ ورجع إليه ، وإن تلف فهو مخير بين أمرين : الضرب بقيمة المسلم فيه ، والضرب برأس ماله بأن يفسخ عقد السلم ، لكن على إشكال في الثاني ، ينشأ : من تعذر الوصول إلى حقه ، فيمكن من فسخ السلم ، كذا ذكره المصنف . وفيه نظر ، لأن ما ذكره صغرى قياس حذفت كبراه ، وتقديرها : وكل من تعذر وصوله إلى حقه فسخ المعاوضة المتضمنة له ، ومعلوم عدم صحتها كلية . ومن أنه عقد لازم ، والمسلم فيه موجود ، وإنما تعذر لإعسار المسلم إليه . إذا عرفت هذا ، فاعلم أن في عبارة المصنف شيئين : أحدهما : أنه لم يقيد التلف بكونه قبل الحجر أو بعده ، ويجب التفريق بينهما ، فإنه إذا تلف الثمن قبل الحجر لم يبق للمسلم إلا المسلم فيه ، فبعد الحجر يستحق الضرب ليس إلا .