تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وأما المعوض فله شرطان : بقاؤه في ملكه فلو تلف ، أو باعه ، أو رهنه ، أو أعتقه ، أو كاتبه ضارب بالثمن ، سواء زادت القيمة على الثمن أو لا . ولو عاد إلى ملكه بلا عوض كالهبة والوصية احتمل الرجوع لأنه وجد متاعه ، وعدمه لتلقي الملك من غيره ،
شرح
بعد الحجر جاهلا ، ولا ريب أن كليتها ممنوعة ، بل هذا الاحتمال ساقط . وينبغي بناء هذه المسألة أيضا على ما بنيت عليه الأولى ، من أن وجود السبب كوجود المسبب ، أو لا ، فيجئ احتمال عدم مزاحمة الغرماء على الثاني ، لأنه دين حدث بعد الحجر ، وبالجملة فالمسألة موضع توقف ، وإن كان الثاني لا يخلو من قرب . قوله : ( بقاؤه في ملكه ) . هذا يدل على أن ما ذكره سابقا - في السلم من الضرب بالثمن بعد الفسخ على إشكال - إنما هو إذا كان تلف العين بعد الحجر لا قبله . قوله : ( ولو عاد إلى ملكه بلا عوض كالهبة والوصية ، احتمل الرجوع لأنه وجد متاعه ، وعدمه لتلقي الملك من غيره ) . أي : وكل من وجد متاعه فهو أحق به في الوجه الأول ، ووجود حديث يدل على أن كل من وجد متاعه فهو أحق ( 1 ) به عزيز ، وحديث فيوجد متاع رجل عنده ( 2 ) يقتضي وجدانه عقيب الحجر بلا فصل . أما ما علل به الوجه الثاني من تلقي الملك من غيره فلا أثر له بخصوصه ، فإنه لم تثبت ما نعيته ، والتوقف في هذه المسألة إلى أن ينقطع الطمع في وجدان حديث أن دليل يدل على الثبوت .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 28 حديث 103 . ( 2 ) التهذيب 6 : 193 حديث 420 ، الاستبصار 3 : 8 حديث 19 .
جامع المقاصد — صفحة 271 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث