وكذا يجوز له لو أقرضه بشرط أن يقترض منه ، أو يقترضه آخر ، أو يبيعه بثمن
المثل ، أو بدونه ، أو يسلفه أو يستلف منه . ولو قال : أقرضتك بشرط أن
أقرضك غيره صح ولم يجب الوعد ،
شرح
قرض يجر منفعة فهو حرام ( 1 ) " مناف له . ويحتمل ضعيفا التحريم ، لتحقق زيادة
المنفعة .
قوله : ( وكذا يجوز لو أقرضه بشرط أن يقترض منه ، أو يقرضه
آخر ) .
أي : يجوز أن يقرضه شيئا بشرط أن يقرضه شيئا آخر ، وربما قيد بأن
يكون ذلك لمحض الإحسان لا لخوف ونحوه يحصل بالقرض مصلحة ونفع
للمقرض ، وقد عرفت أن الزيادة الممنوع من اشتراطها هي ما كانت في مال
القرض .
قوله : ( أو يبيعه بثمن المثل ، أو بدونه ) .
قيل بالمنع فيما إذا اشترط أن يبيعه بدونه لجر المنفعة ، وهو مردود بما
ذكرناه .
قوله : ( ولو قال أقرضتك بشرط أن أقرضك غيره صح ، ولا يجب
الوعد ) .
قد سبقت هذه المسألة في قوله : ( أو يقرضه آخر ) ولعله إنما أعادها لبيان
عدم وجوب الشرط ، لأنه وعد . وتنقيحه : أن هذه زيادة مشروطة من قبل
المقرض ، فهي عليه ، فلا يلزم ، ولكنها تجوز كما في اشتراط الأجل ، ولا يلزم
فساد العقد ، بخلاف ما لو كانت الزيادة مشروطة للمقرض ، فإن العقد يفسد ،
للنهي عن الشرط المقتضي لفساده ، وانتفاء رضى المقرض بدونه ، وفي الشرط
الذي عليه رضاه ثابت معه وبدونه بطريق أولى ، فلا يفسد ، ولا يلزم .
هامش
( 1 ) الجامع الصغير 2 : 284 حديث 6336 . وفيه : ( كل قرض جر منفعة فهو ربا ) .