تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحة ، ولو باع من الغريم بالدين ولا دين سواه صح على الأقوى ، لأن سقوط الدين يسقط الحجر .
شرح
عدم غريم آخر . ولو بقي الحجر لأجله ، لزم استمراره بعد القسمة ما بقي الاحتمال ، وهو ضرر منفي ، على أنه لو بقي الحجر لأجله لم يكن للحاكم رفعه ، كما أنه ليس له رفع الحجر قبل القسمة من دون رضى الغرماء . قوله : ( ولو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحة ) . وجه القرب يعلم مما سبق ، فإن الحجر لحقهم ، والأصل عدم غريم آخر . ولقائل أن يقول : الحجر وإن كان لحقهم ظاهرا ، إلا أنه من الممكن كونه لحقهم وحق غيرهم ، بأن يكون للمفلس في الواقع غريم آخر ، فبعد ظهوره يتبين عدم نفوذ البيع ، فيكون عند إيقاعه غير معلوم الصحة ، وهو الاحتمال الآخر . ويمكن أن يقال : عموم الحجر بالنسبة إلى غير الملتمس من الغرماء يقتضي المشاركة في الضرب ، أما توقف صحة البيع على إذنه مع كونه غير معلوم فباطل ، لامتناع الخطاب حينئذ ، ولا دليل يدل على تعلقه بعد الظهور ، ولامتناع إبطال تصرف ثبتت صحته ، وكذا توقف صحة العقد على إذن الحاكم لا دليل عليه ، مع كونه إنما حجر عليه لحقوق الغرماء ، والقول بالصحة قريب ، وإن كان التوقف على إذن الحاكم أولى . قوله : ( ولو باع من الغريم بالدين ولا دين سواه صح على الأقوى ، لأن سقوط الدين يسقط الحجر ) . هذا فرع زوال الحجر بزوال الدين من غير توقف على حكم الحاكم ، ووجه القوة : أن صحة البيع موجبة لسقوط الدين ، فيسقط الحجر ، كذا علل المصنف . وفيه نظر ، فإن ذلك مسلم ، ولا يلزم من كونه كذلك صحة البيع ، لأنها
جامع المقاصد — صفحة 258 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث