وله الضرب بالدين ، والخيار على الفور على إشكال ، سواء كان هناك
وفاء أو لا .
شرح
قوله : ( وله الضرب بالدين ) .
أي : مع كونه أحق بعينه - على معنى أنه لا حق لأحد معه فيها - له أيضا
أن يتركها مع الغرماء بالثمن الذي هو الدين .
قوله : ( والخيار على الفور على إشكال ) .
هذه جملة معترضة ، ومنشأ الإشكال : من أن الأصل في البيع اللزوم ،
ولظاهر قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) فيقتصر في الخروج عن مقتضى الأصل ،
وظاهر الآية على ما به يندفع الضرورة .
ومن دلالة على ثبوت الخيار ، فيكون مخرجا لهذا الفرد من الآية ،
فلا دليل على عوده إليها ، وأصل اللزوم معارض بأصل بقاء الخيار واستصحابه .
ويمكن ترجيح الفورية ، بأنها الأشهر في كلام الأصحاب ( 2 ) ، وفيها جمع
بين الحقين ، فالقول بالفورية قريب .
قوله : ( سواء كان هناك وفاء أو لا ) .
هذا تعميم بعد التعميم الحاصل بقوله : ( وإن لم يكن سواها ) لكنه على
الشق المحذوف ، أي : هو أحق إن كان سواها وإن لم يكن ، وعلى تقدير أن يكون
سواها فهو أحق ، سواء كان هناك وفاء لباقي الديون أولا ، وقال الشيخ في
المبسوط : إنه ليس له الرجوع ، إلا إذا كان هناك وفاء لباقي الديون ( 3 ) ، بخلاف
ما لو مات المفلس ، فإن صاحب العين إنما يختص بها إذا كان في التركة وفاء لباقي
الديون ، على ما ذكره في التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) منهم : الشيخ في المبسوط 2 : 250 ، والعلامة في التذكرة 2 : 60 .
( 3 ) المبسوط 2 : 250 .
( 4 ) التذكرة 2 : 60 .