تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وله الضرب بالدين ، والخيار على الفور على إشكال ، سواء كان هناك وفاء أو لا .
شرح
قوله : ( وله الضرب بالدين ) . أي : مع كونه أحق بعينه - على معنى أنه لا حق لأحد معه فيها - له أيضا أن يتركها مع الغرماء بالثمن الذي هو الدين . قوله : ( والخيار على الفور على إشكال ) . هذه جملة معترضة ، ومنشأ الإشكال : من أن الأصل في البيع اللزوم ، ولظاهر قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) فيقتصر في الخروج عن مقتضى الأصل ، وظاهر الآية على ما به يندفع الضرورة . ومن دلالة على ثبوت الخيار ، فيكون مخرجا لهذا الفرد من الآية ، فلا دليل على عوده إليها ، وأصل اللزوم معارض بأصل بقاء الخيار واستصحابه . ويمكن ترجيح الفورية ، بأنها الأشهر في كلام الأصحاب ( 2 ) ، وفيها جمع بين الحقين ، فالقول بالفورية قريب . قوله : ( سواء كان هناك وفاء أو لا ) . هذا تعميم بعد التعميم الحاصل بقوله : ( وإن لم يكن سواها ) لكنه على الشق المحذوف ، أي : هو أحق إن كان سواها وإن لم يكن ، وعلى تقدير أن يكون سواها فهو أحق ، سواء كان هناك وفاء لباقي الديون أولا ، وقال الشيخ في المبسوط : إنه ليس له الرجوع ، إلا إذا كان هناك وفاء لباقي الديون ( 3 ) ، بخلاف ما لو مات المفلس ، فإن صاحب العين إنما يختص بها إذا كان في التركة وفاء لباقي الديون ، على ما ذكره في التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) منهم : الشيخ في المبسوط 2 : 250 ، والعلامة في التذكرة 2 : 60 . ( 3 ) المبسوط 2 : 250 . ( 4 ) التذكرة 2 : 60 .
جامع المقاصد — صفحة 261 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث