تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولو بذل زيادة بعد الشراء استحب الفسخ ، فإن بقي من الدين شئ لم يستكسب .
شرح
فتنقص القيمة ، فيحصل الضرر للمفلس ، فينحصر الضمان فيه فيقدم به ، أو يضرب والغرماء ، بخلاف ما إذا أمنوا باعتقاد الرجوع إلى جميع الثمن ، وما قربه المصنف جيد . إذا تقرر هذا ، فلا بد من تحرير المسألة ، فإن التلف للثمن إما أن يكون قبل قبض الغرماء إياه ، أو بعده . فإن كان الأول ، فتلفه في يد الحاكم أو الأمين كتلفه في يد المفلس ، لأنها كيده ، فينحصر الضمان فيه ، فيقدم به ، أو يضرب مع الغرماء على الاحتمالين ، ولكن هذا إذا لم يكن الغصب معلوما عند القابض ، وإلا استقر الضمان عليه ، لأنه غاصب . وإن كان الثاني ، فإن تلفه في يد الغرماء مضمون ، لقبضهم إياه للاستيفاء ، فيتخير المشتري في الرجوع عليهم جميعا كل بقدر ما تلف في يده ، والرجوع على المفلس ، فيقدم به أو يضرب مع الغرماء . فإن رجع على الغرماء لم يرجعوا على المفلس ، سواء كانوا عالمين أو جاهلين ، لأن قبضهم كان مضمونا ، نعم له الرجوع بدينهم ، لأن القبض لم يحصل به إيفاء الدين ، لأن ذلك مال الغير . وإن رجع على المفلس ، رجع هو على الغرماء ، لما قلناه . قوله : ( ولو بذلت زيادة بعد الشراء استحب الفسخ ) . أي : استحب للحاكم أن يفسخ العقد اللازم إذا رضي المشتري ، ويستحب للمشتري الرضى ، أما لو كان هناك ما يقتضي الفسخ كخيار ، فلا إشكال في وجوب الفسخ . قوله : ( فإن بقي من الدين شئ لم يستكسب ) .
جامع المقاصد — صفحة 255 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث