تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وهل تباع أم ولده من غير رهن ؟ نظر ، فإن منعناه ففي مؤاجرتها ومؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر ، ينشأ : من كون المنافع أموالا كالأعيان ، ومن كونها لا تعد مالا ظاهرا ، والأول أقوى .
شرح
لظاهر قوله تعالى : ( فنظرة إلى ميسرة ) ( 1 ) وللرواية عن علي ( ع ) ( 2 ) ، فلا يجبر أخذ الزكاء والصدقة ، ولا المرأة على التزويج لتأخذ المهر . قوله : ( وهل تباع أم ولده من غير رهن ؟ نظر ، فإن منعناه ، ففي مؤاجرتها ومؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر ، ينشأ : من كون المنافع أموالا كالأعيان ، ومن كونها لا تعد مالا ظاهرا ، والأول أقوى ) . أما منشأ النظر الأول : فمن تعارض عمومي بيع أمواله - فإن أم الولد مال - ومنع بيع أمهات الأولاد إلا فيما استثناه النص ، ولا نص هنا . وهذا النظر ينافي ما سبق من جزم المصنف بجواز وطء المفلس أم ولده ، وتردده في وطء غيرها من الإماء ، فإنه على هذا التردد يجب التردد هناك أيضا ، إذ هي على أحد الاحتمالين من متعلقات الحجر . ومنشأ النظر الثاني : من التردد أن المنافع تعد أموالا أم لا ؟ وإن كان ما ذكره المصنف كالمتدافع . وقوله : ( لا تعد مالا ظاهرا ) يريد به : أنها لا تعد في الظاهر بين الناس مالا ، أو لا تعد من الأموال الظاهرة ، بل هي من الأموال الخفية . وبالجملة فالعبارة لا تخلو من تعقيد ، والأولى توجيه النظر بما قلناه ، وما قواه من وجوب المؤاجرة قوي . فإن قيل : لو كانت المنافع أموالا ، لوجب باعتبارها الحج . قلنا : يحتمل ذلك ، ولو قلنا بالعدم أمكن التفصي من اللزوم ، بأن الحج
هامش
( 1 ) البقرة 280 . ( 2 ) الفقيه 3 : 19 حديث 43 ، التهذيب 6 : 196 حديث 433 ، الاستبصار 3 : 47 حديث 156 .