وهل تباع أم ولده من غير رهن ؟ نظر ، فإن منعناه ففي مؤاجرتها
ومؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر ، ينشأ : من كون المنافع أموالا كالأعيان ،
ومن كونها لا تعد مالا ظاهرا ، والأول أقوى .
شرح
لظاهر قوله تعالى : ( فنظرة إلى ميسرة ) ( 1 ) وللرواية عن علي
( ع ) ( 2 ) ، فلا يجبر أخذ الزكاء والصدقة ، ولا المرأة على التزويج لتأخذ
المهر .
قوله : ( وهل تباع أم ولده من غير رهن ؟ نظر ، فإن منعناه ، ففي
مؤاجرتها ومؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر ، ينشأ : من كون المنافع أموالا
كالأعيان ، ومن كونها لا تعد مالا ظاهرا ، والأول أقوى ) .
أما منشأ النظر الأول : فمن تعارض عمومي بيع أمواله - فإن أم الولد مال -
ومنع بيع أمهات الأولاد إلا فيما استثناه النص ، ولا نص هنا .
وهذا النظر ينافي ما سبق من جزم المصنف بجواز وطء المفلس أم ولده ،
وتردده في وطء غيرها من الإماء ، فإنه على هذا التردد يجب التردد هناك أيضا ،
إذ هي على أحد الاحتمالين من متعلقات الحجر .
ومنشأ النظر الثاني : من التردد أن المنافع تعد أموالا أم لا ؟ وإن كان
ما ذكره المصنف كالمتدافع . وقوله : ( لا تعد مالا ظاهرا ) يريد به : أنها لا تعد في
الظاهر بين الناس مالا ، أو لا تعد من الأموال الظاهرة ، بل هي من الأموال
الخفية .
وبالجملة فالعبارة لا تخلو من تعقيد ، والأولى توجيه النظر بما قلناه ، وما قواه
من وجوب المؤاجرة قوي .
فإن قيل : لو كانت المنافع أموالا ، لوجب باعتبارها الحج .
قلنا : يحتمل ذلك ، ولو قلنا بالعدم أمكن التفصي من اللزوم ، بأن الحج
هامش
( 1 ) البقرة 280 .
( 2 ) الفقيه 3 : 19 حديث 43 ، التهذيب 6 : 196 حديث 433 ، الاستبصار 3 : 47 حديث 156 .