والمجني عليه أولى بعبده من الغريم ، فإن طلب فكه فللغريم منعه .
ولو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال المفلس ، سواء
كان التالف الثمن أو العين .
المطلب الرابع : في الاختصاص :
من وجد من الغرماء عين ماله كان أحق بها من غيره وإن لم
يكن سواها ،
شرح
قوله : ( والمجني عليه أولى بعبده من الغريم ، فإن طلب فكه فللغريم
منعه ) .
إنما كان المجني عليه أولى من الغريم ، لأن حقه متعلق بعين الجاني
ولا يستحق سواه ، فلذلك كان للغريم منعه لو طلب فكه .
واعلم : أن في إضافة العبد إلى ضمير المجني عليه توسعا ، بسبب علاقة
جنايته عليه ، فإن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة .
قوله : ( ولو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال المفلس ،
سواء كان التالف الثمن أو العين ) .
أما إذا كان التالف العين فظاهر ، إذ هو مال المفلس تلف في يد أمينه
المنصوب عنه شرعا ، وأما إذا كان التالف الثمن ، فلأنه قد دخل في ملكه بالبيع
عنه ، ولم يملك الغرماء ، لأنهم إنما يملكون بالدفع إليهم بعد القسمة ، وقد تلف في
يد أمينه ، لكن لا بد من التقييد بكون التلف بغير تفريط .
قوله : ( ومن وجد من الغرماء عين ماله كان أحق بها من غيره
وإن لم يكن سواها ) .
مستند ذلك النص والإجماع ، ولا فرق بين أن يكون للمفلس مال سوى
العين أم لا ، تمسكا بعموم النص ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 حديث 420 ، الاستبصار 3 : 8 حديث 19 .