تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والمجني عليه أولى بعبده من الغريم ، فإن طلب فكه فللغريم منعه .
ولو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال المفلس ، سواء كان التالف الثمن أو العين . المطلب الرابع : في الاختصاص : من وجد من الغرماء عين ماله كان أحق بها من غيره وإن لم يكن سواها ،
شرح
قوله : ( والمجني عليه أولى بعبده من الغريم ، فإن طلب فكه فللغريم منعه ) . إنما كان المجني عليه أولى من الغريم ، لأن حقه متعلق بعين الجاني ولا يستحق سواه ، فلذلك كان للغريم منعه لو طلب فكه . واعلم : أن في إضافة العبد إلى ضمير المجني عليه توسعا ، بسبب علاقة جنايته عليه ، فإن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة . قوله : ( ولو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال المفلس ، سواء كان التالف الثمن أو العين ) . أما إذا كان التالف العين فظاهر ، إذ هو مال المفلس تلف في يد أمينه المنصوب عنه شرعا ، وأما إذا كان التالف الثمن ، فلأنه قد دخل في ملكه بالبيع عنه ، ولم يملك الغرماء ، لأنهم إنما يملكون بالدفع إليهم بعد القسمة ، وقد تلف في يد أمينه ، لكن لا بد من التقييد بكون التلف بغير تفريط . قوله : ( ومن وجد من الغرماء عين ماله كان أحق بها من غيره وإن لم يكن سواها ) . مستند ذلك النص والإجماع ، ولا فرق بين أن يكون للمفلس مال سوى العين أم لا ، تمسكا بعموم النص ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 حديث 420 ، الاستبصار 3 : 8 حديث 19 .