ويجري عليه نفقته مدة الحجر ، ونفقة من تجب عليه نفقته
بالمعروف ، وكسوته جاري عادة أمثاله إلى يوم القسمة ، فيعطى نفقتهم
ذلك اليوم خاصة .
ولو اتفقت في طريق سفره فالأقرب الإجزاء إلى يوم وصوله ،
شرح
كذلك ، وجب البيع والاقتصار على ما يكتفي ، وكذا فرسه .
ويجب أن يترك له دست ثوب يليق بحاله صيفا وشتاء ، قال في
التذكرة : والأولى الاعتبار بما يليق بحاله في إفلاسه لا في حال ثروته ، ولو كان
يلبس في حال الثروة دون ما يليق بحاله تقتيرا ، لم يزد عليه في الإفلاس . وينبغي
أن يقيد بعدم زيادته على ما يليق بحال الإفلاس ، ويترك لعياله من الثياب
ما يترك له ، ويسامح باللبد والحصير القليل القيمة ، لا بالبسط ونحوها .
فرع : لو كان شئ من هذه مرهونا ، بيع في الدين بمقتضى الرهانة .
قوله : ( ويجري عليه نفقته مدة الحجر ، ونفقة من تجب عليه نفقته
بالمعروف وكسوته ، جاري عادة أمثاله إلى يوم القسمة فيعطي نفقتهم
ذلك اليوم خاصة ) .
( جاري عادة أمثاله ) قيد في ( نفقته ونفقة من تجب عليه نفقته ) وقوله :
( بالمعروف ) كالمستغنى عنه ، لأن اعتبار ( جاري عادة أمثاله ) يغني عنه ، لأن
الإسراف والتقتير خارج عن جاري العادة ، ولو مات بعض من ينفق عليه في أثناء
النهار قيل : يرجع بنفقة الباقي .
قوله : ( ولو اتفقت في طريق سفره ، فالأقرب الإجزاء إلى يوم
وصوله ) .
ظاهر العبارة الانفاق إلى يوم وصوله إلى منزله ، وهو مستقيم إن لم يكن
دونه موضع آخر ، فإن كان دونه بلد آخر أو نحوه ، ففي وجوب الإجزاء إلى وطنه
المألوف إشكال ، ووجه القرب الإضرار المؤدي إلى الهلاك ، أو المشقة العظيمة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 57 .