تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ويجري عليه نفقته مدة الحجر ، ونفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف ، وكسوته جاري عادة أمثاله إلى يوم القسمة ، فيعطى نفقتهم ذلك اليوم خاصة . ولو اتفقت في طريق سفره فالأقرب الإجزاء إلى يوم وصوله ،
شرح
كذلك ، وجب البيع والاقتصار على ما يكتفي ، وكذا فرسه . ويجب أن يترك له دست ثوب يليق بحاله صيفا وشتاء ، قال في التذكرة : والأولى الاعتبار بما يليق بحاله في إفلاسه لا في حال ثروته ، ولو كان يلبس في حال الثروة دون ما يليق بحاله تقتيرا ، لم يزد عليه في الإفلاس . وينبغي أن يقيد بعدم زيادته على ما يليق بحال الإفلاس ، ويترك لعياله من الثياب ما يترك له ، ويسامح باللبد والحصير القليل القيمة ، لا بالبسط ونحوها . فرع : لو كان شئ من هذه مرهونا ، بيع في الدين بمقتضى الرهانة . قوله : ( ويجري عليه نفقته مدة الحجر ، ونفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف وكسوته ، جاري عادة أمثاله إلى يوم القسمة فيعطي نفقتهم ذلك اليوم خاصة ) . ( جاري عادة أمثاله ) قيد في ( نفقته ونفقة من تجب عليه نفقته ) وقوله : ( بالمعروف ) كالمستغنى عنه ، لأن اعتبار ( جاري عادة أمثاله ) يغني عنه ، لأن الإسراف والتقتير خارج عن جاري العادة ، ولو مات بعض من ينفق عليه في أثناء النهار قيل : يرجع بنفقة الباقي . قوله : ( ولو اتفقت في طريق سفره ، فالأقرب الإجزاء إلى يوم وصوله ) . ظاهر العبارة الانفاق إلى يوم وصوله إلى منزله ، وهو مستقيم إن لم يكن دونه موضع آخر ، فإن كان دونه بلد آخر أو نحوه ، ففي وجوب الإجزاء إلى وطنه المألوف إشكال ، ووجه القرب الإضرار المؤدي إلى الهلاك ، أو المشقة العظيمة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 57 .