ولو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء إشكال .
شرح
الجميع ويدفع الحصة إلى الغريم الظاهر ، ويقسم نماؤها بين الجميع .
وعلى احتمال النقض لا شركة ، بل الأصل والنماء باق على ملك المفلس ،
فيقسم الجميع بين الغرماء .
واعلم : أن المتبادر من العبارة تفريع الشركة في النماء وعدمه على احتمال
النقض ، وليس مرادا ولا صحيحا في نفسه ، وهو ظاهر . وكذا المتبادر أن الشركة
في النماء وعدمها بين الغريم الظاهر وباقي الغرماء ، لا بينهم وبين المفلس ، وهو
الذي فهمه الشارح ( 1 ) ، ولا شبهة في أنه غلط لا محصل له ، يظهر ذلك بأدنى تأمل ،
بل المراد : الشركة بين المفلس والغرماء وعدمها ، وإن صعب فهمه من العبارة ،
باعتبار عدم ذكر المفلس هنا .
ثم في كلام المصنف مناقشة ، فإنه قد اختار الرجوع بالحصة وجعل النقص
احتمالا ، فكيف يكون عنده في الشركة وعدمها إشكال ؟ مع أن الإشكال
يقتضي تكافؤ الطرفين عنده ، والأصح الرجوع بالصحة والاشتراك في النماء .
قوله : ( ولو تلف المال بعد النقض ، ففي احتسابه على الغرماء
إشكال ) .
هذا تفريع على احتمال النقض ، أي : لو تلف المال في يد الغرماء بغير
تفريط وظهر غريم بناء على النقض ، ففي احتسابه عليهم بحيث يجب عليهم الغرم
إشكال ، ينشأ : من عدم التفريط وأصالة البراءة ، ومن أنهم قبضوه للاستيفاء ،
والقبض يضمن بفاسده كما يضمن بصحيحه ، مع تأيده بظاهر قوله ( ع ) :
" على اليد ما أخذت " ( 2 ) وهو الأصح .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 70 .
( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 251 حديث 3 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، سنن الترمذي 2 : 368 حديث 1284 ، سنن
ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، مسند أحمد 5 : 8 ، 12 ، 13 .