تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ويقدم كفنه الواجب ، فإن ظهر بعد القسمة غريم رجع على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب . ويحتمل النقض ،
شرح
لولاه ، واحتمال العدم في هذه الصورة ضعيف جدا . قوله : ( ويقدم كفنه الواجب ) . إجماعا ، وكذا كفن زوجته ومملوكه لا قريبه ، إذ لا يجب تكفين القريب على الموسر كما سبق في أول الكتاب . قوله : ( فإن ظهر بعد القسمة غريم ، رجع على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب ، ويحتمل النقض ) . وجه الأول ، أن كل واحد من الغرماء ملك ما هو قدر نصيبه بالإقباض الصادر من أهله في محله ، فلا يجوز النقض ، لأنه يقتضي إبطال الملك الثابت ، أما الحصة الزائدة على قدر نصيبه باعتبار الغريم الآخر ، فإنها غير مملوكة له فتستعاد . ووجه الثاني : أن القسمة الواقعة وأحد المستحقين غائب باطلة ، لتوقفها على رضى الجميع ، فيجب نقضها . ويضعف بأن ذلك في الشركاء ، وهنا لا شركة ، إذ المال للمفلس ، نعم يستحقون الإيفاء ، فلا يستحق الغريم الآخر سوى الحصة ، وما سواها لا حق له فيه ، فيكون صرفه إلى الديون معتبرا . وبنى الشارح الاحتمالين على أن الدين هل يتعلق بالتركة تعلق الدين بالرهن ، أو الأرش برقبة الجاني ؟ فعلى الأول يتخرج الاحتمال الأول ، وعلى الثاني الثاني ( 1 ) . وهذا البناء فاسد ، لأنه لا يلزم من كون تعلقه بها كتعلق الأرش برقبة الجاني ، ثبوت القسمة حقيقة ، التي هي فرع الشركة الحقيقية ، المجني عليه لم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 70 .
جامع المقاصد — صفحة 251 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث