ويقدم كفنه الواجب ، فإن ظهر بعد القسمة غريم رجع على كل واحد
بحصة يقتضيها الحساب .
ويحتمل النقض ،
شرح
لولاه ، واحتمال العدم في هذه الصورة ضعيف جدا .
قوله : ( ويقدم كفنه الواجب ) .
إجماعا ، وكذا كفن زوجته ومملوكه لا قريبه ، إذ لا يجب تكفين القريب
على الموسر كما سبق في أول الكتاب .
قوله : ( فإن ظهر بعد القسمة غريم ، رجع على كل واحد بحصة
يقتضيها الحساب ، ويحتمل النقض ) .
وجه الأول ، أن كل واحد من الغرماء ملك ما هو قدر نصيبه بالإقباض
الصادر من أهله في محله ، فلا يجوز النقض ، لأنه يقتضي إبطال الملك الثابت ، أما
الحصة الزائدة على قدر نصيبه باعتبار الغريم الآخر ، فإنها غير مملوكة له فتستعاد .
ووجه الثاني : أن القسمة الواقعة وأحد المستحقين غائب باطلة ، لتوقفها
على رضى الجميع ، فيجب نقضها .
ويضعف بأن ذلك في الشركاء ، وهنا لا شركة ، إذ المال للمفلس ، نعم
يستحقون الإيفاء ، فلا يستحق الغريم الآخر سوى الحصة ، وما سواها لا حق له فيه ،
فيكون صرفه إلى الديون معتبرا .
وبنى الشارح الاحتمالين على أن الدين هل يتعلق بالتركة تعلق الدين
بالرهن ، أو الأرش برقبة الجاني ؟ فعلى الأول يتخرج الاحتمال الأول ، وعلى
الثاني الثاني ( 1 ) .
وهذا البناء فاسد ، لأنه لا يلزم من كون تعلقه بها كتعلق الأرش برقبة
الجاني ، ثبوت القسمة حقيقة ، التي هي فرع الشركة الحقيقية ، المجني عليه لم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 70 .