تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والتعويل على مناد مرضي عند الغرماء والمفلس ، فإن تعاسروا عين الحاكم ، وأجرته على المفلس .
شرح
قوله : ( والتعويل على مناد مرضي عند الغرماء والمفلس ، فإن تعاسروا عين الحاكم ) . هذا الحكم أيضا ينبغي أن يكون على طريق الوجوب ، لأن الحق في ذلك للمفلس فإنه ماله ، والغرماء لأنهم استحقوا صرفه إليهم بدينهم ، وإن كانت العبارة محتملة ، وفي التذكرة عبر ب‍ ( ينبغي ) ( 1 ) . وجملة القول فيه : أن الحاكم يرد إليهم التعيين ، فإن اتفقوا على مناد وكان مرضيا - أي : ثقة - أمضاه الحاكم ، وإلا رده وعين مرضيا ، وليس ذلك كالراهن والمرتهن إذا اتفقا على غير ثقة لبيع الرهن ، إذ لا نظر للحاكم معهما ، بخلاف ما هنا ، فإن للحاكم نظرا في مال المفلس ، إذ الحجر بحكمه ، وربما ظهر غريم فيتعلق حقه . ولو اختار المفلس شخصا واختار الغرماء غيره ، فإن كان أحدهما متطوعا دون الآخر ، قدم المتطوع إذا كان مرضيا ، وإن كانا متطوعين مرضيين ، ضم أحدهما إلى الآخر أخذا بمجامع الاحتياط ، وإن كانا غير متطوعين اختار أوثقهما وأعرفهما وأقلهما أجرة ومن هذا يعلم أن عبارة الكتاب تحتاج إلى تنقيح . ثم إن كان المبيع رهنا أو جانيا ، أمر بدفع الثمن إلى المرتهن ، أو ولي المجني عليه إن لم يزد على الحق ، فإن زاد دفع ما عدا الزيادة ، وإن لم يتعلق به إلا حق الغرماء ، أمرهم باختيار ثقة يكون المال عنده مجموعا إلى زمان القسمة . قوله : ( وأجرته على المفلس ) . قد تقدم كلام التذكرة في أن أجرة الدلال ونحوه من بيت المال ، ومع التعذر فمن مال المفلس ( 2 ) ، وإطلاق هذه العبارة ينافيه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 56 . ( 2 ) التذكرة 2 : 56 .