ولو أقام شاهدا بدين وحلف معه جعل في سائر أمواله ، فإن نكل
ففي إحلاف الغرماء إشكال ، وكذا لو كان الدين لميت ونكل الوارث .
شرح
هذا بناء على أن الإقرار بمال مستند إلى سبب قبل الحجر ، أو إتلاف
مطلق ماض على الغرماء ، لكن في إطلاق المصنف عدم المشاركة بذلك مناقشة ،
لأنه إذا أمكن الاستفصال ينبغي أن يقال : يجب ، ليعلم أيستحق الضرب أم لا ؟
ويمكن أن يقال : نفي المشاركة بالإقرار المطلق لا ينافي وجوب الاستفصال .
قوله : ( ولو أقام شاهدا بدين حلف معه ) .
لا شبهة أن الدعوى بالدين منه ، مالكه ، لكن إذا أعرض عن الدعوى
فللغرماء الدعوى به ، وكذا لأحدهم ، لأنه يستحق قسطا لو ثبت .
قوله : ( فإن نكل ففي إحلاف الغرماء إشكال ) .
ينشأ : من أنه تعلق حقهم به فهو مال لهم بالقوة القريبة من الفعل ، ومن
أنه لا يمين لإثبات مال الغير ، فإن بحلفهم فامتنع البعض ، استحق الحالفون
بالقسط ، كما لو حلف بعض الورثة الدين الميت .
والظاهر أن كل واحد منهم يحلف على ثبوت جميع الدين في ذمة المديون ،
لأن استحقاقه الحصة المعينة فرع على ذلك ، إذ لو حلف على ثبوت الحصة لم
يستحق إلا بعضها .
ولا يقال : أن ذلك يستلزم إثبات باقي الدين لباقي الغرماء ، لأنا نقول :
إنما يثبت بذلك استحقاقه .
قوله : ( وكذا لو كان الدين لميت ونكل الوارث ) .
أي : وكذا يجئ الإشكال لو كان الدين لميت له غرماء ونكل الوارث ،
والأصح في الموضعين عدم يمين الغرماء ، لما قلناه من امتناع اليمين لإثبات مال الغير
بالإجماع .