تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولو أقام شاهدا بدين وحلف معه جعل في سائر أمواله ، فإن نكل ففي إحلاف الغرماء إشكال ، وكذا لو كان الدين لميت ونكل الوارث .
شرح
هذا بناء على أن الإقرار بمال مستند إلى سبب قبل الحجر ، أو إتلاف مطلق ماض على الغرماء ، لكن في إطلاق المصنف عدم المشاركة بذلك مناقشة ، لأنه إذا أمكن الاستفصال ينبغي أن يقال : يجب ، ليعلم أيستحق الضرب أم لا ؟ ويمكن أن يقال : نفي المشاركة بالإقرار المطلق لا ينافي وجوب الاستفصال . قوله : ( ولو أقام شاهدا بدين حلف معه ) . لا شبهة أن الدعوى بالدين منه ، مالكه ، لكن إذا أعرض عن الدعوى فللغرماء الدعوى به ، وكذا لأحدهم ، لأنه يستحق قسطا لو ثبت . قوله : ( فإن نكل ففي إحلاف الغرماء إشكال ) . ينشأ : من أنه تعلق حقهم به فهو مال لهم بالقوة القريبة من الفعل ، ومن أنه لا يمين لإثبات مال الغير ، فإن بحلفهم فامتنع البعض ، استحق الحالفون بالقسط ، كما لو حلف بعض الورثة الدين الميت . والظاهر أن كل واحد منهم يحلف على ثبوت جميع الدين في ذمة المديون ، لأن استحقاقه الحصة المعينة فرع على ذلك ، إذ لو حلف على ثبوت الحصة لم يستحق إلا بعضها . ولا يقال : أن ذلك يستلزم إثبات باقي الدين لباقي الغرماء ، لأنا نقول : إنما يثبت بذلك استحقاقه . قوله : ( وكذا لو كان الدين لميت ونكل الوارث ) . أي : وكذا يجئ الإشكال لو كان الدين لميت له غرماء ونكل الوارث ، والأصح في الموضعين عدم يمين الغرماء ، لما قلناه من امتناع اليمين لإثبات مال الغير بالإجماع .