ويمنع من قبض بعض حقه ، ولا يمنع من وطئ مستولدته ، وفي
وطئ غيرها من إمائه نظر ، فإن أحبل فهي أم ولد
ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها .
ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له ، لاحتمال كون السبب
لا يقتضي الضرب .
شرح
قوله : ( ويمنع من قبض بعض حقه ) .
وذلك حيث لا يلزم قبض البعض إذا بذله من عليه ، فلو كان الحق عن
إتلاف مال كان له قبض البعض ، ولو كان عوضا في بيع لم يكن له ذلك ، لأن
فيه إسقاطا لحق يتعلق بالمال ، فيمنع منه ، لأنه تصرف مبتدأ .
قوله : ( ولا يمنع من وطئ مستولدته ) .
لأن الحجر لا يتعلق بها ، لما سيأتي من أنها لا تباع ، والقول بوجوب
مؤاجرتها لا يستلزم تعلق الحجر بها ، إذ ذلك متعلق ببعض المنافع ، ولو قلنا بوجوب
بيعها جاء في المنع وجهان .
قوله : ( وفي وطئ غيرها من إمائه نظر ) .
ينشأ من أن منعه من التصرف في أمواله بالحجر ، وأنه معرض للاتلاف
بالإحبال ، كذا قيل ، ولا يتم إلا إذا أبطلنا حق الغرماء بالإحبال ، وسيأتي أنه
لا يبطل به .
ومن أنه لا يقتضي إخراج ملك ، وأن الإحبال لا يمنع حق الغرماء ،
والأصح الأول لثبوت الحجر .
قوله : ( ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها ) .
تقييده بالقصور دونها يدل على أن بيعها في الديون يجب أن يكون آخرا ،
لئلا يقدم على إبطال حق الاستيلاد بغير موجب .
قوله : ( ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له ، لاحتمال كون
السبب لا يقتضي الضرب ) .