تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ويمنع من قبض بعض حقه ، ولا يمنع من وطئ مستولدته ، وفي وطئ غيرها من إمائه نظر ، فإن أحبل فهي أم ولد ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها . ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له ، لاحتمال كون السبب لا يقتضي الضرب .
شرح
قوله : ( ويمنع من قبض بعض حقه ) . وذلك حيث لا يلزم قبض البعض إذا بذله من عليه ، فلو كان الحق عن إتلاف مال كان له قبض البعض ، ولو كان عوضا في بيع لم يكن له ذلك ، لأن فيه إسقاطا لحق يتعلق بالمال ، فيمنع منه ، لأنه تصرف مبتدأ . قوله : ( ولا يمنع من وطئ مستولدته ) . لأن الحجر لا يتعلق بها ، لما سيأتي من أنها لا تباع ، والقول بوجوب مؤاجرتها لا يستلزم تعلق الحجر بها ، إذ ذلك متعلق ببعض المنافع ، ولو قلنا بوجوب بيعها جاء في المنع وجهان . قوله : ( وفي وطئ غيرها من إمائه نظر ) . ينشأ من أن منعه من التصرف في أمواله بالحجر ، وأنه معرض للاتلاف بالإحبال ، كذا قيل ، ولا يتم إلا إذا أبطلنا حق الغرماء بالإحبال ، وسيأتي أنه لا يبطل به . ومن أنه لا يقتضي إخراج ملك ، وأن الإحبال لا يمنع حق الغرماء ، والأصح الأول لثبوت الحجر . قوله : ( ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها ) . تقييده بالقصور دونها يدل على أن بيعها في الديون يجب أن يكون آخرا ، لئلا يقدم على إبطال حق الاستيلاد بغير موجب . قوله : ( ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له ، لاحتمال كون السبب لا يقتضي الضرب ) .