وكذا المقرض ، ويضرب المجني عليه بعد الحجر بالأرش ، وقيمة المتلف ،
وأجرة الكيال والوزان والحمال ، وما يتعلق بمصلحة الحجر يقدم على
سائر الديون ،
شرح
على موضع الدليل ، والعموم ممنوع ، فإن المورد من سبقت معاملته على الحجر ،
والضرب مع الغرماء يقتضي إبطال حقهم من عين المال التي سبق تعلق حقهم
بها ، ولأن البائع أضر بنفسه وغرر بماله ، حيث باع قبل أن يستعلم حال المشتري ،
فكان ذلك رضى منه بحاله ، وأقرب الوجوه الأخير .
قوله : ( وكذا المقرض ) .
أي : تحتمل فيه الوجوه الثلاثة ، وتقريبها ما سبق ، وأرجحها الأخير
أيضا .
قوله : ( ويضرب المجني عليه بعد الحجر بالأرش وقيمة المتلف ) .
أي : إن كانت الجناية على نفس آدمي أو طرف فالواجب الأرش ، وإن
كانت على مال فالواجب عوض التالف مثلا أو قيمة ، وإنما يضرب المجني عليه
بأرش الجناية وقيمة المتلف - مع كون الجناية بعد الحجر - لانتفاء رضى المجني
عليه ، فحقه ثبت عند المفلس على وجه قهري ، فيثبت له استحقاق الضرب كسائر
الغرماء .
قوله : ( وأجرة الكيال والوزان والحمال وما يتعلق بمصلحة الحجر
تقدم على سائر الديون ) .
لأنها لمصلحة الغرماء ، فإنها وسيلة إلى إرباب ( 1 ) الديون إلى أربابها ، ولو لم
تقدم لم يرغب أحد في تلك الأعمال ، فيحصل الضرر على المفلس والغرماء .
قال المصنف في التذكرة ، وهذا كله إذا لم يوجد متطوع بذلك ولا في
بيت المال سعة له ، فإن وجد متطوع أو كان في بيت المال سعة ، لم يصرف مال
هامش
( 1 ) تأريب الشئ : توفيره . انظر : الصحاح 1 : 87 ، القاموس المحيط 1 : 36 .