تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وكذا المقرض ، ويضرب المجني عليه بعد الحجر بالأرش ، وقيمة المتلف ،
وأجرة الكيال والوزان والحمال ، وما يتعلق بمصلحة الحجر يقدم على سائر الديون ،
شرح
على موضع الدليل ، والعموم ممنوع ، فإن المورد من سبقت معاملته على الحجر ، والضرب مع الغرماء يقتضي إبطال حقهم من عين المال التي سبق تعلق حقهم بها ، ولأن البائع أضر بنفسه وغرر بماله ، حيث باع قبل أن يستعلم حال المشتري ، فكان ذلك رضى منه بحاله ، وأقرب الوجوه الأخير . قوله : ( وكذا المقرض ) . أي : تحتمل فيه الوجوه الثلاثة ، وتقريبها ما سبق ، وأرجحها الأخير أيضا . قوله : ( ويضرب المجني عليه بعد الحجر بالأرش وقيمة المتلف ) . أي : إن كانت الجناية على نفس آدمي أو طرف فالواجب الأرش ، وإن كانت على مال فالواجب عوض التالف مثلا أو قيمة ، وإنما يضرب المجني عليه بأرش الجناية وقيمة المتلف - مع كون الجناية بعد الحجر - لانتفاء رضى المجني عليه ، فحقه ثبت عند المفلس على وجه قهري ، فيثبت له استحقاق الضرب كسائر الغرماء . قوله : ( وأجرة الكيال والوزان والحمال وما يتعلق بمصلحة الحجر تقدم على سائر الديون ) . لأنها لمصلحة الغرماء ، فإنها وسيلة إلى إرباب ( 1 ) الديون إلى أربابها ، ولو لم تقدم لم يرغب أحد في تلك الأعمال ، فيحصل الضرر على المفلس والغرماء . قال المصنف في التذكرة ، وهذا كله إذا لم يوجد متطوع بذلك ولا في بيت المال سعة له ، فإن وجد متطوع أو كان في بيت المال سعة ، لم يصرف مال
هامش
( 1 ) تأريب الشئ : توفيره . انظر : الصحاح 1 : 87 ، القاموس المحيط 1 : 36 .