وله الرد بالعيب مع الغبطة لا بدونها ، وله الفسخ بالخيار ، والإمضاء
من غير تقييد بشرط الغبطة .
شرح
المفلس إليها ( 1 ) .
أقول : إذا وجد المتطوع فلا شبهة في عدم جواز صرف الأجرة من مال
المفلس ، أما مع وجود بيت المال فيشكل المنع من صرف الأجرة من مال المفلس
- فإن ذلك لضرورة وفاء دينه ، فكيف لا يجوز صرفه من ماله - نعم يجوز ذلك .
ومن مصالح الحجر : أجرة المنادي ، والبيت الذي تحفظ فيه الأمتعة ،
والدكان ونحوها .
قوله : ( وله الرد بالعيب مع الغبطة لا بدونها ، وله الفسخ بالخيار
والإمضاء من غير تقييد بشرط الغبطة ) .
قد عرفت فيما مضى أن المفلس إنما يمنع من التصرف المبتدأ ، فما ثبت قبل
الحجر لا يدفعه الحجر إذ ليس بمبتدأ ، فلو كان قد اشترى شيئا ثم ظهر كونه معيبا ،
أو كان قد اشترى بخيار فله الفسخ في الموضعين والإمضاء ، لكن يقيد الأول بوجود
الغبطة في الفسخ ، فلو كان المعيب يساوي أزيد من الثمن ولا ضرر في بقائه منع من
الفسخ ، بخلاف الخيار ، فإن له الفسخ مطلقا ، والفرق أن الخيار ثبت بأصل العقد
لا على طريق المصلحة ، فلا يتقيد بها ، بخلاف الرد بالعيب ، فإنه ثبت على طريق
المصلحة فيقيد بها ، كذا قيل .
وفيه نظر ، لأن كلا من خيار العيب والشرط ثابت بأصل العقد ، غاية
ما في الباب أن أحدهما ثبت بالاشتراط والآخر بمقتضى العقد ، ولم يكن ثبوت
أحدهما مقيدا بغبطة ولا بعدمها ، فوجب أن لا يقيد جواز الفسخ بواحد منهما بوجود
الغبطة ، وهو الأصح ، وإليه مال المصنف في التذكرة في آخر كلامه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 54 .
( 2 ) التذكرة 2 : 54 .