ولو قال : لحاضر وصدقه دفع إليه ، وإلا قسم ، ويصبر من باعه بعد الحجر ،
بالثمن إن كان عالما .
ويحتمل في الجاهل بالحجر الضرب ، والاختصاص بعين ماله ،
والصبر .
شرح
قوله : ( ولو قال : لحاضر وصدقه دفع إليه ، وإلا قسم ) .
أي : ولو قال هذا مضاربة لحاضر وصدقة نفذ على الغرماء ودفع إليه
- وفيه الإشكال السابق في قبول إقراره على الغرماء ، والأصح عدم القبول - وإن لم
يصدقه قسم بين الغرماء ، لأن الإقرار يبطل بتكذيب المقر له ، وفيه الإشكال
المتقدم .
قوله : ( ويصبر من باعه بعد الحجر الثمن إن كان عالما ) .
أي : وجوبا ، لرضاه بذمته حيث علم اعساره ، وتعلق حق الغرماء
بأمواله .
قوله : ( ويحتمل في الجاهل بالحجر الضرب ، والاختصاص بعين
ماله ، والصبر ) .
قد سبق في كلامه أنه ليس للبائع الفسخ وإن كان جاهلا ، وهنا رجع
إلى التردد عن الجزم ، حيث احتمل ثلاثة أمور :
أحدها : الفسخ والاختصاص بالعين ، تمسكا بعموم قوله ( ع ) :
" من وجد عين ماله فهو أحق بها " ( 1 ) .
الثاني : أنه غريم ، لأنه صاحب دين ، ولأنه أدخل في مقابل الثمن مالا ،
فليضرب بالثمن ، إذ ليس فيه إضاعة على الغرماء ، بل زيادة لهم .
الثالث : الصبر إلى الفك ، لأن الفسخ على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 حديث 420 ، عوالي اللآلي 2 : 256 حديث 2 ، سنن أبي داود 3 : 286 حديث
3519 ، سنن الدارقطني 3 : 28 حديث 103 ، 104 ، وفي الجميع اختلاف في الألفاظ والمعنى واحد .