تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولو قال : لحاضر وصدقه دفع إليه ، وإلا قسم ، ويصبر من باعه بعد الحجر ، بالثمن إن كان عالما . ويحتمل في الجاهل بالحجر الضرب ، والاختصاص بعين ماله ، والصبر .
شرح
قوله : ( ولو قال : لحاضر وصدقه دفع إليه ، وإلا قسم ) . أي : ولو قال هذا مضاربة لحاضر وصدقة نفذ على الغرماء ودفع إليه - وفيه الإشكال السابق في قبول إقراره على الغرماء ، والأصح عدم القبول - وإن لم يصدقه قسم بين الغرماء ، لأن الإقرار يبطل بتكذيب المقر له ، وفيه الإشكال المتقدم . قوله : ( ويصبر من باعه بعد الحجر الثمن إن كان عالما ) . أي : وجوبا ، لرضاه بذمته حيث علم اعساره ، وتعلق حق الغرماء بأمواله . قوله : ( ويحتمل في الجاهل بالحجر الضرب ، والاختصاص بعين ماله ، والصبر ) . قد سبق في كلامه أنه ليس للبائع الفسخ وإن كان جاهلا ، وهنا رجع إلى التردد عن الجزم ، حيث احتمل ثلاثة أمور : أحدها : الفسخ والاختصاص بالعين ، تمسكا بعموم قوله ( ع ) : " من وجد عين ماله فهو أحق بها " ( 1 ) . الثاني : أنه غريم ، لأنه صاحب دين ، ولأنه أدخل في مقابل الثمن مالا ، فليضرب بالثمن ، إذ ليس فيه إضاعة على الغرماء ، بل زيادة لهم . الثالث : الصبر إلى الفك ، لأن الفسخ على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 حديث 420 ، عوالي اللآلي 2 : 256 حديث 2 ، سنن أبي داود 3 : 286 حديث 3519 ، سنن الدارقطني 3 : 28 حديث 103 ، 104 ، وفي الجميع اختلاف في الألفاظ والمعنى واحد .