وكذا الإشكال لو ادعى أجنبي شراء عين في يده منه قبل الحجر فصدقه .
ولو قال : هذا مضاربة لغائب ، قيل : يقر في يده .
شرح
جزما ، فلا حاجة إلى إعادته .
إذا تقرر هذا ، فلو قسمت العين المقر بها ، حيث لم ينفذ الإقرار على الغرماء
ولم تف أمواله بديونه ، وجب عليه للمقر له قيمتها إن كانت قيمية وإلا فمثلها ،
لأداء دينه بمال الغير على قوله بأمر الشرع ، فيلزمه الضمان .
قوله : ( وكذا الإشكال لو ادعى أجنبي شراء عين في يده منه قبل
الحجر فصدقه ) .
أي : وكذا الإشكال في النفوذ على الغرماء وعدمه لو ادعى أجنبي شراء
عين في يد المفلس . ويحتمل أن يراد كونها في يد الأجنبي منه ، أي : من المفلس ،
وفاعل المصدر ، أعني : ( شراء ) محذوف ، هو الأجنبي ، فتتحصل صورتان لا يختلف
حكمهما :
أ : أن يدعي أجنبي شراءه من المفلس عينا في يد المفلس فيصدقه .
ب : أن يدعي الأجنبي شراءه من المفلس عينا في يد الأجنبي فيصدقه ،
فإن في نفوذ . ذلك على الغرماء الإشكال ، أما نفوذه في حقه فلا إشكال فيه ، وقد
علم حكم ذلك مما مضى .
قوله : ( ولو قال : هذا مضاربة لغائب ، قيل : يقر في يده ) .
القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط ، فإنه قال : يقبل إقراره مع اليمين ،
فإذا حلف يقر في يده للغائب ولا تعلق به للغرماء ( 1 ) . ويضعف بأن إقراره على
الغرماء لا يسمع على الأصح ، واليمين لا وجه له مع الإقرار ولا يشرع لإثبات مال
الغير ، والأصح أنه لا يسمع ، ولو قلنا بالسماع لم ينفذ إقراره في يده ، إذ الأصل
عدم كونها يد عدوان .
هامش
( 1 ) المبسوط : 279 .