وشرطه عدم الزيادة في القدر أو الصفة ، فلو شرطها فسد ، ولم
يفد جواز التصرف وإن لم يكن ربويا .
ولو تبرع المقترض بالزيادة جاز .
ولو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة ، أو الأنقص ، أو تأخير
القضاء لغا الشرط وصح القرض ، لأنه عليه لا له .
شرح
القول ، ويمكن عوده إلى قوله : ( وعليك رد عوضه ) بتأويل هذا ، والمعنى وشبه
هذا ، والأول أدل ، لأنه أشمل .
قوله : ( فلو شرطها فسد ، ولم يفد جواز التصرف وإن لم يكن
ربويا ) .
أي : فلو شرط الزيادة في قدر المقرض ، أو في صفته كإثني عشر في
عشرة ، والصحيحة في المكسرة فسد القرض ، للنصوص الدالة على صحته مع
الزيادة إذا لم يشترطها ( 1 ) ، ولا تفيد المقترض جواز التصرف ، لأن العقد المتضمن
للإذن في التصرف بجهة القرض قد فسد ، فانتفت جهة الإذن ، فانتفى الإذن .
وقوله : ( وإن لم يكن ربويا ) حاول به التنبيه على أن القرض ممنوع فيه
من الزيادة مطلقا ، لا كالبيع الذي إنما يمنع فيه من الزيادة في الربويات ، ولعل
السر فيه : أن البيع مبني على المغالبة والمكايسة ، والقرض إنما جعل للارتفاق
ومحض الإحسان .
قوله : ( ولو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة - إلى قوله : - لغا
الشرط وصح القرض ، لأنه عليه لا له ) .
قيل عليه : الدليل لا يرتبط بالدعوى ، فإن كون الشرط عليه لا له إذا
كان فاسدا لا غيا كيف يصح القرض ؟ مع أنه لم يقع التراضي إلا على الوجه
المتضمن للشرط .
وجوابه : أن في ذلك تنبيها على أن هذا الشرط كما دل على الرضى
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 254 حديث 3 ، 4 ، 6 ، التهذيب 6 : 201 حديث 451 449 .