ولو كذبه المقر له قسمت ، ومع عدم القبول إن فضلت دفعت إلى
المقر له قطعا ، بخلاف المبيع فإن فيه إشكالا .
شرح
العطف ب ( أن ) الوصلية ، وليس بمستقيم ، إذ مع عدم القصور كيف يتصور صحة
الحجر ؟ ويمكن أن تجعل الواو حالية ، أي : تسلم العين إلى المقر له ، والحال قصر
باقي الأموال عن حقوق الغرماء لما قلناه ، ولا يخفى ما فيه .
قوله : ( ولو كذبه المقر له قسمت ) .
أي : لو كذب المقر له المحجور عليه في إقراره بكون العين له قسمت بين
الغرماء ، لتعلق حقوقهم بها سابقا ، وإخراجها عنهم إنما كان مع صحة الإقرار ،
ومع رد المقر له لا يكون الإقرار صحيحا .
ولا يشكل بأن الإقرار على تقدير نفوذه على الغرماء لا يبطل برد المقر له
وتكذيبه ، بل تخرج العين عن المقر بالإقرار وإن لم يتعين مالكها ، فيكون مالا
مجهول المالك ، فيكف تعود إلى المقر وتقسم بين الغرماء ؟ وسيأتي في الإقرار
إن شاء الله تعالى تحقيق حال الإقرار إذا رده المقر له .
قوله : ( ومع عدم القبول إذا فضلت دفعت إلى المقر له قطعا ،
بخلاف المبيع فإن فيه إشكالا ) .
هذا معادل قوله : ( لكن هنا مع القبول ) أي : ومع عدم قبول الإقرار
بالعين - بمعنى عدم نفوذه على الغرماء - إذا فضلت العين عن الديون بارتفاع القيمة
ونحو ذلك ، دفعت إلى المقر له قطعا بغير إشكال ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز وإن لم ينفذ على الغرماء ، بخلاف المبيع ، فإن في دفعه إلى المشتري لو فضل
عن ديون الغرماء إشكالا ، ينشأ من تكافؤ احتمالي بطلان التصرفات الواقعة ، بعد
الحجر المصادف للمال ، وكونها موقوفة .
وقد بينا فيما مضى الفرق بين الأقارير والإنشاءات الصادرة من المفلس ،
حيث كانت الأولى لازمة له ونافذة عليه قطعا ، والثانية محل تردد بين البطلان
والنفوذ عليه لو فضلت العين التي تعلق التصرف الإنشائي ، بها ، ولو قسمت بطل