تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولو كذبه المقر له قسمت ، ومع عدم القبول إن فضلت دفعت إلى المقر له قطعا ، بخلاف المبيع فإن فيه إشكالا .
شرح
العطف ب‍ ( أن ) الوصلية ، وليس بمستقيم ، إذ مع عدم القصور كيف يتصور صحة الحجر ؟ ويمكن أن تجعل الواو حالية ، أي : تسلم العين إلى المقر له ، والحال قصر باقي الأموال عن حقوق الغرماء لما قلناه ، ولا يخفى ما فيه . قوله : ( ولو كذبه المقر له قسمت ) . أي : لو كذب المقر له المحجور عليه في إقراره بكون العين له قسمت بين الغرماء ، لتعلق حقوقهم بها سابقا ، وإخراجها عنهم إنما كان مع صحة الإقرار ، ومع رد المقر له لا يكون الإقرار صحيحا . ولا يشكل بأن الإقرار على تقدير نفوذه على الغرماء لا يبطل برد المقر له وتكذيبه ، بل تخرج العين عن المقر بالإقرار وإن لم يتعين مالكها ، فيكون مالا مجهول المالك ، فيكف تعود إلى المقر وتقسم بين الغرماء ؟ وسيأتي في الإقرار إن شاء الله تعالى تحقيق حال الإقرار إذا رده المقر له . قوله : ( ومع عدم القبول إذا فضلت دفعت إلى المقر له قطعا ، بخلاف المبيع فإن فيه إشكالا ) . هذا معادل قوله : ( لكن هنا مع القبول ) أي : ومع عدم قبول الإقرار بالعين - بمعنى عدم نفوذه على الغرماء - إذا فضلت العين عن الديون بارتفاع القيمة ونحو ذلك ، دفعت إلى المقر له قطعا بغير إشكال ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وإن لم ينفذ على الغرماء ، بخلاف المبيع ، فإن في دفعه إلى المشتري لو فضل عن ديون الغرماء إشكالا ، ينشأ من تكافؤ احتمالي بطلان التصرفات الواقعة ، بعد الحجر المصادف للمال ، وكونها موقوفة . وقد بينا فيما مضى الفرق بين الأقارير والإنشاءات الصادرة من المفلس ، حيث كانت الأولى لازمة له ونافذة عليه قطعا ، والثانية محل تردد بين البطلان والنفوذ عليه لو فضلت العين التي تعلق التصرف الإنشائي ، بها ، ولو قسمت بطل