وإن قال : عن إتلاف مال أو جناية فكالسابق .
وكذا الإشكال لو أقر
بعين ، لكن هنا مع القبول يسلم إلى المقر له وإن قصر الباقي .
شرح
قوله : ( وإن قال : عن إتلاف مال أو جناية فكالسابق ) .
هذا هو القسم الثاني ، وهو : ما إذا أقر بدين وأسنده إلى ما بعد الحجر
وقال : إنه لزمه بإتلاف مال أو بجناية ، ولا شبهة في لزوم الإقرار له ، لكن هل ينفذ
على الغرماء ؟ فيه الإشكال ( السابق ، وهو المذكور فيما لو أقر بدين سابق على
الحجر ، فإن في نفوذه على الغرماء إشكال ) ( 1 ) .
ومنشأ الإشكال في الموضعين واحد ، وإنما فرق بين المعاملة ( وبين
الإتلاف والجناية ، مع أن سبب الجميع بعد الحجر بمقتضى الإقرار ، لأن
المعاملة ) ( 2 ) لما كانت صادرة عن الاختيار والرضى من الجانبين ، لزم الصبر بها إلى
الفك ، وأما الجناية والإتلاف فإنهما ثبتا عن جهة القهر بغير رضى من المالك
والمجني عليه ، ولهذا إذا ثبت الجناية والاتلاف ، ثبت الضرب بموجبهما مع الغرماء ،
وسيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وكذا الإشكال لو أقر بعين ، لكن هنا مع القبول يسلم إلى
المقر له وإن قصر الباقي ) .
أي : وكذا يجئ الإشكال السابق فيما لو أقر المفلس بعين من أعيان
الأموال التي بيده لشخص ، والراجح هناك راجح هنا ، إلا أنه هنا مع قبول
الإقرار يسلم إلى العين إلى المقر له ، ولا ينظر إلى كون باقي أمول المفلس قاصرا عن
ديون الغرماء ، لأن الضرب إنما هو بالدين ، وصاحب العين مختص بها .
إذا عرفت ذلك ، ففي العبارة مناقشة ، فإن قوله : ( وإن قصر الباقي )
يقتضي ثبوت الحكم بتسليم العين إن لم يقصر الباقي وإن قصر على ما هو مقتضى
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في ( ق ) .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في ( م ) .