تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولو وهب بشرط الثواب ، ثم أفلس لم يكن له إسقاط الثواب .
ولو أقر بدين سابق لزمه ،
شرح
باطلة أو موقوفة ، إذ ليس للغرماء في ذلك تعلق أصلا ، وهذا هو الأصح . واعلم : أن نظم العبارة غير حسن ، لما يظهر من المدافعة بين كون الأقوى بطلان البيع تفريعا على كونها موقوفة ، وبين ما صرح به آخرا من أن الأقوى صحة البيع والعتق في الحال ، فلو قال : احتمل بناء البطلان هنا ، ووقوعه موقوفا على القولين السابقين ، والأقوى الصحة وجواز العتق في الحال ، لكان أحسن وأبعد من الخلل في الفهم . قوله : ( ولو وهب بشرط الثواب لم يكن له إسقاط الثواب ) . لأنه مال ثبت عليه فلا يكون له إسقاطه ، لأنه تصرف في المال بالإسقاط ، فيكون ممنوعا منه ، وهذا إنما يكون إذا كانت الهبة قبل الحجر ، ولو شرط عليه في عقد لازم رهن عين من أمواله ، فهل هو كاشتراط الثواب ؟ يحتمل ذلك . قوله : ( ولو أقر بدين سابق لزمه ) . أي : قولا واحدا ، لقوله ( ع ) : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) وليس الإقرار كالإنشاء ، حيث أن فيه قولا بوقوعه باطلا ، فلا ينفذ أصلا ولا بعد الحجر ، والإقرار لا شك في نفوذه بعد الحجر ، وفي نفوذه حالا إشكال ، سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى . والفرق : أن مقصود الحجر المنع من التصرف ، فيناسبه إلغاء الإنشاء لكونه تصرفا جديدا ، وأما الإقرار فإنه إخبار عن تصرفات سابقة لم يتعلق بها الحجر ، ولم يقتض الحجر سلب أهلية العبارة عن المحجور .
هامش
( 1 ) اختلف العلماء في أن هذا القول حديث أم قاعدة ؟ فبالإضافة إلى جامع المقاصد ورد في المختلف وإيضاح الفوائد بأنه حديث عنه عليهم السلام وفي هامش الوسائل ورد تعليق بأنه ليس بحديث ، انظر : الوسائل 16 : 133 باب 3 حديث 2 ، وعوالي اللآلي 3 : 442 حديث 5 ، والمختلف : 443 ، وإيضاح الفوائد 2 : 428 .