ولو وهب بشرط الثواب ، ثم أفلس لم يكن له إسقاط الثواب .
ولو أقر بدين سابق لزمه ،
شرح
باطلة أو موقوفة ، إذ ليس للغرماء في ذلك تعلق أصلا ، وهذا هو الأصح .
واعلم : أن نظم العبارة غير حسن ، لما يظهر من المدافعة بين كون الأقوى
بطلان البيع تفريعا على كونها موقوفة ، وبين ما صرح به آخرا من أن الأقوى صحة
البيع والعتق في الحال ، فلو قال : احتمل بناء البطلان هنا ، ووقوعه موقوفا على
القولين السابقين ، والأقوى الصحة وجواز العتق في الحال ، لكان أحسن وأبعد من
الخلل في الفهم .
قوله : ( ولو وهب بشرط الثواب لم يكن له إسقاط الثواب ) .
لأنه مال ثبت عليه فلا يكون له إسقاطه ، لأنه تصرف في المال بالإسقاط ،
فيكون ممنوعا منه ، وهذا إنما يكون إذا كانت الهبة قبل الحجر ، ولو شرط عليه في
عقد لازم رهن عين من أمواله ، فهل هو كاشتراط الثواب ؟ يحتمل ذلك .
قوله : ( ولو أقر بدين سابق لزمه ) .
أي : قولا واحدا ، لقوله ( ع ) : " إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز " ( 1 ) وليس الإقرار كالإنشاء ، حيث أن فيه قولا بوقوعه باطلا ، فلا ينفذ أصلا
ولا بعد الحجر ، والإقرار لا شك في نفوذه بعد الحجر ، وفي نفوذه حالا إشكال ،
سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى .
والفرق : أن مقصود الحجر المنع من التصرف ، فيناسبه إلغاء الإنشاء
لكونه تصرفا جديدا ، وأما الإقرار فإنه إخبار عن تصرفات سابقة لم يتعلق بها
الحجر ، ولم يقتض الحجر سلب أهلية العبارة عن المحجور .
هامش
( 1 ) اختلف العلماء في أن هذا القول حديث أم قاعدة ؟ فبالإضافة إلى جامع المقاصد ورد في المختلف
وإيضاح الفوائد بأنه حديث عنه عليهم السلام وفي هامش الوسائل ورد تعليق بأنه ليس بحديث ،
انظر : الوسائل 16 : 133 باب 3 حديث 2 ، وعوالي اللآلي 3 : 442 حديث 5 ، والمختلف : 443 ،
وإيضاح الفوائد 2 : 428 .