تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولا بد فيه من إيجاب صادر عن أهله ، كقولك : أقرضتك ، أو تصرف فيه ، أو انتفع به ، أو ملكتك وعليك رد عوضه ، وشبهه . وقبول ، وهو ما يدل على الرضى قولا أو فعلا .
شرح
ويكون المعنى المراد ، أن القدر المقرض أفضل من المتصدق به بمقدار مثله في الثواب . ويرد عليه : أن المتفاضل به هو مقدار ثواب المتصدق به لا مقدار مثله ، فيكون فاسدا ، وهذا اللفظ المذكور في العبارة نقله الشيخ رحمه الله رواية ( 1 ) . قوله : ( ولا بد فيه من إيجاب صادر عن أهله - إلى قوله : - وقبول ، وهو : ما يدل على الرضى قولا أو فعلا ) . ظاهر عباراتهم ، أنه لا بد من الإيجاب القولي ، وعبارة التذكرة أدل على ذلك ( 2 ) . ويرد عليه : أنه قد سبق في البيع الاكتفاء بالمعاطاة ، التي هي عبارة عن الأخذ والإعطاء ، فإن اكتفى في العقد اللازم بالإيجاب والقبول الفعليين ، فحقه أن يكتفي بهما هنا بطريق أولى . وليس ببعيد أن يقال : إن انتقال الملك إلى المقترض بمجرد القبض موقوف على هذا ، لا إباحة التصرف إذا دلت القرائن على إرادتها . قوله : ( وعليك رد عوضه ) . هذا معتبر فيما عدا ( أقرضتك ) : لأن الإذن في التصرف والانتفاع والتمليك أعم من استحقاق رد العوض ، الذي هو جزء مفهوم القرض ، فلا بد من لفظ يدل عليه ليكون قرضا ، فيكون التقدير : أو تصرف فيه وعليك رد عوضه ، أو انتفع به وعليك رد عوضه ، وكذا الباقي . قوله : ( وشبهه ) . يمكن عود الضمير إلى قوله ، أي : لا بد من إيجاب كقوله كذا وشبه هذا
هامش
( 1 ) النهاية : 312 . ( 2 ) التذكرة 2 : 5 .
جامع المقاصد — صفحة 20 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث