ولا بد فيه من إيجاب صادر عن أهله ، كقولك : أقرضتك ، أو
تصرف فيه ، أو انتفع به ، أو ملكتك وعليك رد عوضه ، وشبهه . وقبول ،
وهو ما يدل على الرضى قولا أو فعلا .
شرح
ويكون المعنى المراد ، أن القدر المقرض أفضل من المتصدق به بمقدار مثله في
الثواب .
ويرد عليه : أن المتفاضل به هو مقدار ثواب المتصدق به لا مقدار مثله ،
فيكون فاسدا ، وهذا اللفظ المذكور في العبارة نقله الشيخ رحمه الله رواية ( 1 ) .
قوله : ( ولا بد فيه من إيجاب صادر عن أهله - إلى قوله : - وقبول ،
وهو : ما يدل على الرضى قولا أو فعلا ) .
ظاهر عباراتهم ، أنه لا بد من الإيجاب القولي ، وعبارة التذكرة أدل على
ذلك ( 2 ) .
ويرد عليه : أنه قد سبق في البيع الاكتفاء بالمعاطاة ، التي هي عبارة
عن الأخذ والإعطاء ، فإن اكتفى في العقد اللازم بالإيجاب والقبول الفعليين ،
فحقه أن يكتفي بهما هنا بطريق أولى .
وليس ببعيد أن يقال : إن انتقال الملك إلى المقترض بمجرد القبض
موقوف على هذا ، لا إباحة التصرف إذا دلت القرائن على إرادتها .
قوله : ( وعليك رد عوضه ) .
هذا معتبر فيما عدا ( أقرضتك ) : لأن الإذن في التصرف والانتفاع
والتمليك أعم من استحقاق رد العوض ، الذي هو جزء مفهوم القرض ، فلا بد من
لفظ يدل عليه ليكون قرضا ، فيكون التقدير : أو تصرف فيه وعليك رد عوضه ، أو
انتفع به وعليك رد عوضه ، وكذا الباقي .
قوله : ( وشبهه ) .
يمكن عود الضمير إلى قوله ، أي : لا بد من إيجاب كقوله كذا وشبه هذا
هامش
( 1 ) النهاية : 312 .
( 2 ) التذكرة 2 : 5 .