وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت .
ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه .
ثم للحجر أحكام أربعة : منعه من التصرف ، وبيع ماله للقسمة ،
والاختصاص ، والحبس .
المطلب الثاني : في المنع من التصرف : ويمنع من كل تصرف
مبتدأ في المال الموجود عند الحجر ، بعوض أو غيره ، ساوى العوض أو زاد
أو قصر . ولا يمنع مما لا يصادف المال كالنكاح ، والطلاق ، واستيفاء
شرح
قوله : ( وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت ) .
أي : وكذا غير الكسوب لا يحجر عليه إلى أن يقصر المال ، فيحجر عليه
عن القصور وإن قل التفاوت لا قبله ، خلافا للشافعية ( 1 ) .
قوله : ( ويمنع من كل تصرف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر
بعوض أو غيره ساوى العوض أو زاد أو قصر ) .
احترز بالتصرف المبتدأ عن الفسخ بالعيب والخيار الثابتين ونحو ذلك ،
فإنه لا يمنع من هذا النوع من التصرف ، لكن سيأتي أن الحجر لا يختص المال
الموجود عند الحجر ، بل يعم المتجدد .
ويمكن أن يعجل الظرف ، وهو : ( عند ) متعلقا بكل من ( تصرف )
و ( الموجود ) ليحسن كونه احترازا عن التدبير والوصية . والجار في قوله : ( بعوض أو
غيره ) يتعلق ب ( تصرف ) ولا يتفاوت الحال بزيادة العوض وعدمها ، لتحقق
الحجر مع الجميع .
قوله : ( ولا يمنع مما لا يصادف المال ، كالنكاح والطلاق ) .
أما الطلاق فواضح ، فإن الحجر لم يتناول كل تصرف ، بل التصرف في
المال الموجود والمتجدد ، وأما النكاح ، فلأن الصداق إذا كان في الذمة لم يصادف
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 1 : 166 .