تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت . ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه . ثم للحجر أحكام أربعة : منعه من التصرف ، وبيع ماله للقسمة ، والاختصاص ، والحبس .
المطلب الثاني : في المنع من التصرف : ويمنع من كل تصرف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر ، بعوض أو غيره ، ساوى العوض أو زاد أو قصر . ولا يمنع مما لا يصادف المال كالنكاح ، والطلاق ، واستيفاء
شرح
قوله : ( وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت ) . أي : وكذا غير الكسوب لا يحجر عليه إلى أن يقصر المال ، فيحجر عليه عن القصور وإن قل التفاوت لا قبله ، خلافا للشافعية ( 1 ) . قوله : ( ويمنع من كل تصرف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر بعوض أو غيره ساوى العوض أو زاد أو قصر ) . احترز بالتصرف المبتدأ عن الفسخ بالعيب والخيار الثابتين ونحو ذلك ، فإنه لا يمنع من هذا النوع من التصرف ، لكن سيأتي أن الحجر لا يختص المال الموجود عند الحجر ، بل يعم المتجدد . ويمكن أن يعجل الظرف ، وهو : ( عند ) متعلقا بكل من ( تصرف ) و ( الموجود ) ليحسن كونه احترازا عن التدبير والوصية . والجار في قوله : ( بعوض أو غيره ) يتعلق ب‍ ( تصرف ) ولا يتفاوت الحال بزيادة العوض وعدمها ، لتحقق الحجر مع الجميع . قوله : ( ولا يمنع مما لا يصادف المال ، كالنكاح والطلاق ) . أما الطلاق فواضح ، فإن الحجر لم يتناول كل تصرف ، بل التصرف في المال الموجود والمتجدد ، وأما النكاح ، فلأن الصداق إذا كان في الذمة لم يصادف
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 1 : 166 .