نعم يحجر الحاكم لديون المجانين والأيتام دون الغياب .
ولو كان بعض الديون مؤجلا ، فإن كانت الحالة يجوز الحجر بها
حجر مع سؤال أربابها ، وإلا فلا . ثم يقسم في أرباب الحالة خاصة ، ولا
يدخر للمؤجلة شئ ، ولا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداء .
أما لو سأل بعض أرباب الديون ، الحالة حجر عليه إن كان ذلك
البعض يجوز الحجر به ، ثم يعم الحجر الجميع .
ولو ساوى المال الديون ، والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا
حجر ، بل يكلف القضاء ، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه ،
شرح
قوله : ( نعم يحجر الحاكم لديون المجانين والأيتام ) .
وكذا السفهاء ، لكن بشرط ثبوت الولاية عليهم للحاكم ، فإنه يتولاه
لمصلحتهم ، ولو كانت الولاية للأب أو الجد أو الوصي لم يكن له الحجر حينئذ ،
إذ ليس له المطالبة .
قوله : ( دون الغياب ) .
لأن الحاكم لا يستوفي ما للغياب في الذمم ، بل يحفظ أعيان أموالهم .
قوله : ( ولو كان بعض الديون مؤجلا ) إلى قوله : ( ولا يدخر
للمؤجلة شئ ، ولا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداء ) .
لعدم استحقاق المطالبة حينئذ .
قوله : ( ثم يعم الحجر الجميع ) .
لثبوت الديون كلها ، واستحقاق المطالبة للجميع ، فلا يختص بأمواله من
اختص بالالتماس ومن ثم لو ظهر غريم سابق على الحجر شارك .
قوله : ( ولو ساوى المال المديون - إلى قوله : - حبسه الحاكم أو باع
عليه ) .
مخيرا في الأمرين ، خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) في البيع .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 72 .