وشرعا : من عليه ديون ولا مال له يفي بها ، وهو شامل لمن قصر
ماله ، ومن لا مال له ، فيحجر عليه في المتجدد باحتطاب وشبهه .
والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة : المديونية ، وثبوت الدين
عند الحاكم ، وحلولها ، وقصورها ما في يده عنها ،
شرح
قوله : ( وشرعا : من عليه ديون ولا مال له يفي بها ) .
هذا ( 1 ) التعريف صادق على الصبي إذا استدان له الولي إلى هذه
المرتبة ، وكذا السفيه ، وكذا المديون كذلك قبل الحجر ، مع أن واحدا من هؤلاء
لا يعد مفلسا شرعا ، إذ التفليس إنما يكون بحكم الحاكم ، والحجر بالفلس لا
يثبت إلا بحكم الحاكم إجماعا .
قوله : ( وهو شامل لمن قصر ماله ومن لا مال له ، فيحجر عليه في
المتجدد باحتطاب وشبهه ) .
أي : يندرج في التعريف المذكور من لا مال له أصلا ، إذ يصدق عليه لا
مال له يفي بديونه ، لأن السالبة لا تستدعي وجود الموضوع .
وقوله : ( فيحجر عليه في المتجدد ) كأنه جواب عن سؤال تقديره : إذا لم
يكن له مال ، ففي ماذا يكون الحجر ؟
وجوابه : أن الحجر في المتجدد من أمواله الحاصلة بمعاملة وغيرها ، وهذا
يدل ( على عل ) أن معنى الفلس شرعا لا يتحقق إلا بالحجر من الحاكم .
قوله : ( والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة ) .
أي : ثبوت الفلس بالمعنى السابق - وهو حصول الدين وعدم ما يفي به -
سبب في ثبوت استحقاق الحجر ، لكن مع رعاية شروط خمسة .
قوله : ( وقصور ما في يده عنها ) .
فلو لم يقر لم يحجر عليه إجماعا منا ، سواء ظهرت عليه إمارات الفلس ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : لو قال : من عليه لكان أشمل ، وهذا . .