تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وشرعا : من عليه ديون ولا مال له يفي بها ، وهو شامل لمن قصر ماله ، ومن لا مال له ، فيحجر عليه في المتجدد باحتطاب وشبهه .
والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة : المديونية ، وثبوت الدين عند الحاكم ، وحلولها ، وقصورها ما في يده عنها ،
شرح
قوله : ( وشرعا : من عليه ديون ولا مال له يفي بها ) . هذا ( 1 ) التعريف صادق على الصبي إذا استدان له الولي إلى هذه المرتبة ، وكذا السفيه ، وكذا المديون كذلك قبل الحجر ، مع أن واحدا من هؤلاء لا يعد مفلسا شرعا ، إذ التفليس إنما يكون بحكم الحاكم ، والحجر بالفلس لا يثبت إلا بحكم الحاكم إجماعا . قوله : ( وهو شامل لمن قصر ماله ومن لا مال له ، فيحجر عليه في المتجدد باحتطاب وشبهه ) . أي : يندرج في التعريف المذكور من لا مال له أصلا ، إذ يصدق عليه لا مال له يفي بديونه ، لأن السالبة لا تستدعي وجود الموضوع . وقوله : ( فيحجر عليه في المتجدد ) كأنه جواب عن سؤال تقديره : إذا لم يكن له مال ، ففي ماذا يكون الحجر ؟ وجوابه : أن الحجر في المتجدد من أمواله الحاصلة بمعاملة وغيرها ، وهذا يدل ( على عل ) أن معنى الفلس شرعا لا يتحقق إلا بالحجر من الحاكم . قوله : ( والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة ) . أي : ثبوت الفلس بالمعنى السابق - وهو حصول الدين وعدم ما يفي به - سبب في ثبوت استحقاق الحجر ، لكن مع رعاية شروط خمسة . قوله : ( وقصور ما في يده عنها ) . فلو لم يقر لم يحجر عليه إجماعا منا ، سواء ظهرت عليه إمارات الفلس ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : لو قال : من عليه لكان أشمل ، وهذا . .