فضل تلك العين من الدين لارتفاع القيمة ، أو لإبراء ، أو غيرهما نفذ ،
شرح
فضلت تلك العين من الدين لارتفاع القيمة أو لإبراء أو غيرهما نفذ ) .
هذا تفصيل لحال التصرفات المصادفة للمال حالا ، باعتبار كونها ممنوعا
منها .
وحاصله : أنه لو تصرف في المال ، فإما أن يكون مورده عين مال من
أمواله أو ذمته ، فإن كان الأول كالبيع لشئ من أعيان أمواله والهبة والعتق ،
ففيه احتمالان :
أحدهما : بطلان التصرف من رأس ، لأنه ممنوع منه على وجه سلبت
أهليته ، وكانت عبارته كعبارة الصبي ، فيقع تصرفه باطلا . وفيه نظر ، لأن منعه
على هذا الوجه غير ظاهر ، إذ مطلق المنع والحجر لا يستلزم ذلك ، وليس هناك
شئ بخصوصه يقتضيه .
فإن قيل : قول الحاكم : حجرت عليك ، معناه : منعتك من التصرفات ،
ولا معنى للمنع منها إلا تعذر وقوعها منه .
قلنا : الممنوع منه إنما هو التصرف المنافي لحق الغرماء ، وذلك هو النافذ ،
أما غيره فلا دليل عليه ، فالمتعذر وقوعه هو النافذ دون ما سواه ، على أن الحجر لو
اقتضى المنع المذكور لسقط به اعتبار عبارة السفيه ، مع أنه لو باع فأجاز الولي نفذ ،
فيجب أن يكون الحكم هنا كذلك بطريق أولى ، فإذا أجاز الغرماء ذلك
التصرف حكم بنفوذه .
والثاني : جعله موقوفا إلى انفصال أمر الديون ، فإن صرف الجميع في
الدين فلا بحث في البطلان ، وإن فضل شئ فليجعل تلك العين التي تعلق بها
التصرف .
وتصور كون الشئ فاضلا : بارتفاع القيمة السوقية ، وبإبراء بعض
الغرماء من حقه ، وبغيرها : كتجدد مال ، وموت بعض الغرماء فورثه المدين .
ووجهه : أنه لا يقصر عن التصرف في ما ل غيره ، فيكون كالفضولي ، مع