تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فضل تلك العين من الدين لارتفاع القيمة ، أو لإبراء ، أو غيرهما نفذ ،
شرح
فضلت تلك العين من الدين لارتفاع القيمة أو لإبراء أو غيرهما نفذ ) . هذا تفصيل لحال التصرفات المصادفة للمال حالا ، باعتبار كونها ممنوعا منها . وحاصله : أنه لو تصرف في المال ، فإما أن يكون مورده عين مال من أمواله أو ذمته ، فإن كان الأول كالبيع لشئ من أعيان أمواله والهبة والعتق ، ففيه احتمالان : أحدهما : بطلان التصرف من رأس ، لأنه ممنوع منه على وجه سلبت أهليته ، وكانت عبارته كعبارة الصبي ، فيقع تصرفه باطلا . وفيه نظر ، لأن منعه على هذا الوجه غير ظاهر ، إذ مطلق المنع والحجر لا يستلزم ذلك ، وليس هناك شئ بخصوصه يقتضيه . فإن قيل : قول الحاكم : حجرت عليك ، معناه : منعتك من التصرفات ، ولا معنى للمنع منها إلا تعذر وقوعها منه . قلنا : الممنوع منه إنما هو التصرف المنافي لحق الغرماء ، وذلك هو النافذ ، أما غيره فلا دليل عليه ، فالمتعذر وقوعه هو النافذ دون ما سواه ، على أن الحجر لو اقتضى المنع المذكور لسقط به اعتبار عبارة السفيه ، مع أنه لو باع فأجاز الولي نفذ ، فيجب أن يكون الحكم هنا كذلك بطريق أولى ، فإذا أجاز الغرماء ذلك التصرف حكم بنفوذه . والثاني : جعله موقوفا إلى انفصال أمر الديون ، فإن صرف الجميع في الدين فلا بحث في البطلان ، وإن فضل شئ فليجعل تلك العين التي تعلق بها التصرف . وتصور كون الشئ فاضلا : بارتفاع القيمة السوقية ، وبإبراء بعض الغرماء من حقه ، وبغيرها : كتجدد مال ، وموت بعض الغرماء فورثه المدين . ووجهه : أنه لا يقصر عن التصرف في ما ل غيره ، فيكون كالفضولي ، مع