تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وتحتسب من التركة الدية في الخطأ والعمد إن قبلها الوارث ، ولا يلزمه ذلك وإن لم يضمن الدين على رأي .
الفصل الخامس : المفلس ، وفيه مطالب : الأول : المفلس لغة : من ذهب جيد ماله وبقي رديه ، وصار ماله فلوسا وزيوفا .
شرح
مفهوم الآية الشريفة ( 1 ) يدل على عدم الانتقال إلا بعد أداء الدين والوصية ، لكن المفهوم ضعيف ، لأنه مفهوم المخالفة ، ويجئ على القول بأن تعلق الدين بالتركة كتعلقه بالرهن ، وأن الدين يتعلق بزوائد المرهون تعلقه بزوائد التركة ، وكيف كان فالأصح ما قربه المصنف . قوله : ( وتحسب من التركة الدية في الخطأ والعمد إن قبلها الوارث ) . هذا شرط للعمد ، إذ لا تثبت الدية في العمد إلا بقبول الوارث . قوله : ( ولا يلزمه ذلك وإن لم يضمن الدين على رأي ) . قال الشيخ : لا يستوفي الوارث القود إلا بعد ضمان الدين ( 2 ) ، وهو ضعيف ، والفتوى على ما هنا . قوله : ( المفلس من ذهب جيد ماله وبقي رديئه ، وصار ماله فلوسا وزيوفا ) . هذا تعريفه لغة ، بدليل قوله بعد : ( وشرعا ) ، يقال : مفلس ومفلس من أفلس : إذا لم يبق له مال ، كأنما صارت دراهمه فلوسا ، أو صار بحيث يقال له : ليس معه فلس . وفلسه القاضي تفليسا : حكم بإفلاسه . والدراهم الزيوف هي الدراهم المغشوشة .
هامش
( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) النهاية : 309 .