فلا يحل المؤجل بالحجر .
وديون المتوفى متعلقة بتركته ، وهل هو كتعلق الأرش برقبة الجاني ،
أو كتعلق الدين بالرهن ؟ احتمال .
شرح
واعلم : أن الضمير قوله ( به ) راجع إلى ما في قوله : ( ما عليه من
الديون ) .
قوله : ( ولا يحل المؤجل بالحجر ) .
لعدم الدليل ، والقياس لا نقول به .
قوله : ( وديون المتوفى متعلقة بتركته ، وهل هو كتعلق الأرش برقبة
الجاني ، أو كتعلق الدين بالرهن ؟ احتمال ) .
لا شك أن دين المتوفى يتعلق بعد موته بتركته ، لانحصار جهة الأداء فيها ،
لكن هل تعلقه بها تعلق الأرش برقبة الجاني ، أو الدين بالرهن ؟ كل محتمل .
وجه الأول : إن الدين يسقط بتلف التركة من غير تفريط من الوارث ،
ولا يلزمه الضمان ، كما لا يلزم ضمان الأرش المولى لو تلف الجاني لا من قبله .
وفيه نظر ، فإن الدين لا يسقط من ذمة المتوفى ، بخلاف الأرش ، فإنه يسقط بتلف
الجاني ، ويندفع ببقائه في ذمة الجاني ، فيستويان في تعذر الاستيفاء في الدنيا ،
وأيضا فتعلقه بالتركة لا باختيار المالك ، كما أن تعلق الأرش برقبة الجاني
كذلك . وأيضا فإنه ليس للمدين إلا أقل الأمرين من الدين والتركة ، كما أن
المجني عليه ليس له إلا أقل الأمرين من الأرش وقيمة الجاني ، وليس الرهن
كذلك في شئ من الأمور المذكورة .
ووجه الثاني : أنه يسبب دين في ذمة المالك الحر وهذا يستقيم إذا قلنا :
أن التركة باقية على حكم مال الميت ما دام الدين لم يقض ، ولو قلنا : أن وجه
الشبهة أن ثبوت هذا التعليق ناشئ عن دين سابق في ذمة من كان مالكا استقام
مطلقا ، ولسقوط الدين هنا من ذمة المديون بالأداء ، وليس أرش الجناية كذلك
في شئ منهما ، وإنما المساوي في ذلك دين الرهن .