تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولا يقبل إقرار المأذون وغيره بالجناية ، سواء أوجبت قصاصا أو مالا ، ولا بالحد ، ولو صدقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ .
شرح
ينشأ : من التردد في كونه مسلوب أهلية الإقرار ، فعبارته لاغية كعبارة الصبي ، أو الرقية مانعة من النفوذ لحق الغير . والحق الثاني ، للقطع بكونه كامل التصرف لولا حق المولى ، فلا تخرج بذلك عبارته عن الاعتبار ، فتعد لغوا ، ولعموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) ، والعبد منهم ، فيقبل إقراره بالإضافة إلى نفسه ، وحينئذ فيؤاخذ به بعد العتق . قوله : ( ولا يقبل إقرار المأخوذ وغيره بالجناية ، سواء أو جبت قصاصا أو مالا ) . لأن الإذن إنما تعلق بالتجارة دون ما عداها ، وإقرار العبد على نفسه إقرار على سيده فلا ينفذ ، لكن يتبع به . قوله : ( ولا بالحد ) . لما قلناه : من أنه إقرار على المولى ، وهل يتبع به ، بحيث يكون هذا من جملة السبب المثبت للحد ، حيث يعتبر تعدد الإقرار ؟ لا يبعد القول بذلك للعموم السابق ، نعم لو عدل عن الإقرار بعد العتق إلى تأويل اتجه السقوط ، درءا للحد بالشبهة . قوله : ( ولو صدقه المولى في ذلك ، فالأقرب النفوذ ) . وجه القرب : أن المانع إنما كان حق المولى وقد زال بتصديقه . ويحتمل - ضعيفا - العدم ، لاحتمال سلب الأهلية ، ولأن المولى لا يملك ثبوت الحد والقصاص عليه . وليس بشئ ، لأن المثبت إقراره ، ومانعية حق السيد زالت بتصديقه ، وقوله : ( في ذلك ) إشارة إلى ما سبق من الحد والقصاص .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 442 حديث 5 .
جامع المقاصد — صفحة 213 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث