تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وإذا مات حل ما عليه من الديون دون ماله على رأي ، والأقرب إلحاق مال السلم والجناية به ،
شرح
قوله : ( وإذا مات حل ما عليه من الديون ، دون ماله على رأي ) . أما الأول فإجماع ، وأما الثاني فلانتفاء الدليل ، وتمسك الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) - على أن ماله يحل أيضا - برواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) . وفيه ضعف ، والأصح العدم . قوله : ( والأقرب إلحاق مال السلم والجناية به ) . وجه القرب : أنهما من جملة الديون التي عليه ، فيحلان بالموت كغيرهما ، عملا بعموم النص . ويحتمل العدم ، لأن الأجل في السلم جزء من العوض ، فلو حل ما السلم بالموت لزم نقصان العوض ، وهو باطل ، لانتفاء العمل بمقتضى العقد على ذلك التقدير . وكذا القول في مال الجناية - أعني : الدية - فإن الأجل فيها بتعيين الشارع ، فبدونه لا يكون دية . ويضعف بأن ذلك حق أسقطه الشارع بعد ثبوته بالمعاوضة وضرب الدية ، ودليل السقوط النص الدال بعمومه على الحلول ( 4 ) ، فما ذكر اجتهاد في مقابل النص . لا يقال : تعارض عمومان ، أعني : عموم حلول الديون ، وعموم تأجيل الدية ومال السلم ، فيتساقطان ويرجع إلى الأجل . لأنا نقول : ليسا عامين ، بل عام وخاص ، فإن الفردين من الديون أخص من مطلق الديون ( 5 ) ، ولو تم ذلك لكان طريقا إلى بقاء الأجل في كل فرد من أفراد الديون ، والأصح حلولهما كغيرهما .
هامش
( 1 ) في النهاية : 310 . ( 2 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 333 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 61 . ( 3 ) الكافي 5 : 99 حديث 1 ، الفقيه 3 : 116 حديث 496 ، التهذيب 6 : 190 حديث 407 . ( 4 ) الكافي 5 : 99 حديث 1 ، الفقيه 3 : 116 حديث 496 ، التهذيب 6 : 190 حديث 407 . ( 5 ) في ( م ) : فإن الفردين من الديون مطلقا .
جامع المقاصد — صفحة 215 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث