الفصل الرابع : في المريض :
ويحجر على المريض في التبرعات كالهبة ، والوقف ، والصدقة ،
والمحاباة ، فلا تمضي إلا من ثلث تركته وإن كانت منجزة على رأي ،
بشرط موته في ذلك المرض ،
وإقراره إن كان متهما ، وإلا فمن الأصل ، سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي .
شرح
قوله : ( ويحجر على المريض في التبرعات ، كالهبة والصدقة
والوقف والمحاباة ) .
المحاباة : مفاعلة من الحبوة ، وهي : العطية ، والمراد : أن يبيع بأقل من
القيمة ، أو يشتري بأزيد منها ، فإن ذلك إعطاء للزائد .
قوله : ( وإن كانت منجزة على رأي ، بشرط موته في ذلك
المرض ) .
هذا هو الأصح ، عملا بصحيح الأخبار ( 1 ) ، ولو برئ من مرضه ذلك ثم
مات نفذت إجماعا .
قوله : ( وإقراره كذلك إن كان متهما ، وإلا فمن الأصل ، سواء
كان لأجنبي أو وارث على رأي ) .
هذا أحد الأقوال ، ورواؤه أقوال أخر ، وما اختاره هنا هو اختيار نجم
الدين في الشرائع ( 2 ) ، وهو الأصح ، عملا بالخبر ومحافظة على حق الوارث ، ففيه
جمع بين الحقين . والمراد بتهمته : أن تشهد قرينة بكذبه في إقراره ، فلو كان عدلا
مأمونا اتجه منع التهمة ، لأن العدالة تمنع من ارتكاب المحرم في تضييع حق الوارث
حيث لا يجوز .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 8 حديث 10 ، الفقيه 4 : 149 حديث 517 ، 518 ، التهذيب 9 : 186 ، 188 حديث
748 ، 751 ، 755 ، الاستبصار 4 : 121 حديث 362 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 152 .