تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فإن تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث ، فإن أعسر فالوجه أن للمدين الفسخ .
وعلى القول ببطلان تصرف الوارث لو لم يكن في التركة دين ظاهر فتصرف ، ثم ظهر دين ، بأن كان قد باع متاعا وأكل ثمنه فرد بالعيب ، أو تردى في بئر حفرها عدوانا ، أو سرت جنايته بعد موته احتمل فساد تصرفه لتقدم سبب الدين فأشبه الدين المقارن ، وعدمه ، فإن أدى الوارث الدين ، وإلا فسخ التصرف .
شرح
قوله : ( فإن تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث ) . هذا تفريع على ما سبق أيضا ، فإنه في موضع يكون الدين أقل ، إذا تصرف الوارث بما زاد ، ثم تلف الباقي قبل قضاء الدين ، يضمن الوارث الدين ، لأن ذلك البعض الذي تصرف فيه الوارث متعين للقضاء لو بقي ، فحيث تصرف فيه الوارث - وإنما يستقر استحقاقه إياه بعد القضاء - تعين عليه ضمانه ، وهذا دليل على أن التعلق بجميع التركة ، وإلا فكيف يتعلق بما يمتنع حدوث تعلقه به ليجب بدله ، حيث تعذر ؟ قوله : ( فإن أعسر فالوجه أن للمدين الفسخ ) . وجهه : أن تصرفه إنما جاز بشرط الأداء . ويحتمل العدم ، لثبوت الإذن في التصرف ، وقد امتنع التعلق به ، لخروجه عن الملك ، ودخوله في ملك آخر . والحق القطع بالأول ، وهذا دليل على تعلق الدين بجميع التركة وإن قل . قوله : ( وعلى القول ببطلان تصرف الوارث لو لم يكن في التركة دين ظاهر ، فتصرف الوارث ثم ظهر دين ، بأن كان قد باع متاعا وأكل ثمنه فرد بالعيب ، أو تردى في بئر حفرها عدوانا أو سرت جنايته بعد موته ، احتمل فساد التصرف ، لتقدم سبب الدين ، فأشبه الدين المقارن ، وعدمه ، فإن أدى الوارث الدين وإلا فسخ التصرف ) .