فإن قال السيد : لم أحجر عليه احتمل أن لا يعامل لأنه العاقد والعقد
باطل بزعمه ، والمعاملة أخذا بقول السيد .
ولو ظهر استحقاق ما باعه المأذون بعد تلف الثمن في يده رجع
المشتري على السيد ، ولا يقبل إقرار غير المأذون بمال ولا حد ، وهل يتعلق
بذمته ؟ نظر .
شرح
قوله : ( فإن قال السيد : لم أحجر عليه احتمل أن لا يعامل ، لأنه
العاقد ، والعقد باطل بزعمه ، والمعاملة أخذا بقول السيد ) .
لا شبهة في أن الحجر فعل السيد وحق له ، وليس للعبد فيه دخل ولا
يعتبر رضاه ، كما لا يعتبر في ثبوت الإذن له إذا أذن له المولى ، فلا يعتد بمخالفته فيه
للسيد ، لأن السيد أحق بنفسه منه . نعم قد يتخيل أن صحة العقد منه متعذرة ،
لأن العقد بزعمه باطل ، فلا يكون قاصدا إلى عقد صحيح .
ويرده : أن الشرط لصحة العقد القصد إليه من حيث كونه صحيحا ،
للقطع بصحة مبايعة من ينكر صحة بيع الغائب - من العامة - هذا النوع من البيوع ،
ولجواز المتعة بالمرأة من المخالفين .
والأصح : أنه إن قصد إلى العقد ولم يقصد إيقاعه باطلا يصح ، ولا
يلتفت إلى قول العبد .
قوله : ( ولو ظهر استحقاق ما باعه المأذون بعد تلف الثمن في يده ،
رجع المشتري على السيد ) .
لأن العهدة عليه ، فإن العبد لم يقبضه إلا للسيد ، ويده يد ضمان .
قوله : ( ولا يقبل إقرار غير المأذون بمال ولا حد ) .
في بعض النسخ : ( بمال لا حد ) بغير واو ، وكلاهما غير حسن ، لأن نفي
قبول الحد سيأتي في كلامه ، فعلى نسخة ولا حد يلزم التكرار ، ولا فائدة في
التقييد للمال بكونه لأحد ، بل يضر ، لأن المال المقر به لنحو المسجد والبقعة أيضا
لا يقبل ، فالتقييد يمنع العموم .
قوله : ( وهل يتعلق بذمته ؟ نظر ) .