والأقرب قبول الشياع .
ولو عرف كونه مأذونا ، ثم قال : حجر علي السيد لم يعامل ،
شرح
أي : لا يجوز ذلك ، ما لم يسمع مريد معاملته من السيد الإذن له ، أو
يقيم العبد بالإذن بينة عادلة ، وعدم جزم ( يقيم ) لكون الجملة معطوفة على الجملة
لا على المجزوم ، ويكون الحكم محذوفا ، أي : أو يقيم به بينة عادلة فيجوز .
قوله : ( والأقرب قبول الشياع ) .
لأن إقامة البينة على الإذن عند كل معاملة مما يعتذر ، ويرد عليه مثله في
الشياع ، لأن إخبار جماعة يثمر إخبارهم ظنا قويا متاخما للعلم عند كل معاملة ، مما
يتعذر أيضا ، وليس مطلق الأخبار شياعا .
هذا مع أنه إن أريد قبول الشياع بحيث يحكم به على المولى لو أنكر فهو
مشكل ، لأنه سيأتي أن الشياع لضعفه لا يثبت به الملك الذي يد شخص آخر
عليه ، فكيف يحكم به على المولى في قطع سلطنة الحجر على عبده ، وخروج
أملاكه عنه بتصرفه ؟ نعم لو اعتبرنا في الشياع حصول العلم بالإخبارات اتجه
ذلك ، لأنه أقوى من البينة حينئذ .
وإن أريد جواز المعاملة بسببه ، بحيث يرتفع المنع ، وتكون الدعوى بين
المولى والعبد لو أنكر باقيه ، فهو متجه ، لكن اشتراط حصول الشياع بجواز ذلك لا
وجه له ، بل لا يبعد الاكتفاء بخبر العدل الواحد ، إذ الأصل في إخبار المسلم
الصحة ، وقد تأكد بالعدالة ، بل لو أخبر من أثمر خبره الظن أمكن القبول ، إذ
ليس ذلك بأقل من خبر من يدعي الوكالة عن الغير في بيع ماله ، وليس بأقل من
خبر الصبي في الهدية ، ولو ظفرت بموافق على هذا لم أعدل عنه .
قوله : ( ولو عرف كونه مأذونا ، ثم قال : حجر علي السيد لم
يعامل ) .
لقبول إقراره في عود الحجر ، لأنه إقرار على نفسه .