سواء أقر للأجنبي أو لأبيه أو لابنه .
ولا تجوز معاملته بمجرد دعواه الإذن ، ما لم يسمع من السيد أو
تقوم به بينة عادلة ،
شرح
إقراره هنا على السيد فهو مستبعد جدا مع إنكاره ذلك .
وإن أريد : أن السيد إذا أذن له في التجارة والمعاملة بمقدار كذا ، ولم
يدفع إليه شيئا ، فعاد وبيده أعواض ، يدعي شراءها في ذمته وبقاء الثمن ، أنه
يقبل إقراره فهو قريب ، نظرا إلى شهادة الحال ومقتضى الإذن ، ولتضرر معامليه
لو لم يقبل .
والأصح : أنه لا يمضي إقراره على المولى ، وشهادة الحال ليست حجة ،
لشغل الذمة الخالية ، والضرر ( 1 ) يندفع بالإشهاد ، وليس إقرار العبد بأولى من إقرار
الوكيل .
نعم ، يشكل الحال لو أقر العبد المأذون : بأن ما في يده ملك لفلان ( وديعة
أو غصبا ونحوهما ، فإن في القبول وعدمه إشكالا ، يلتفت إلى أن الإقرار على ما في
يده ) ( 2 ) لا على المولى ، وقد صارت يده بالإذن كيد الوكيل ، وأن ما بيده لمولاه .
قوله : ( سواء أقر لأجنبي أو لأبيه أو لا بنه ) .
وقال أبو حنيفة : لا يقبل إقراره لهما ( 3 ) ، ولا يخفى أن الإقرار لو كان بغير
دين المعاملة ، أو من غير المأذون لا يقبل .
فرع : لو أقر المأذون بدين اقتضته ضرورات التجارة ، فعلى القول بالقبول
في المسألة السابقة يجب القبول هنا ، ولا يتقيد بمقدار المأذون بالتجارة فيه ، لأن
ضرورات التجارات لا تنحصر في مقدار .
قوله : ( ولا تجوز معاملته بمجرد دعواه الإذن ، ما لم يسمع من
السيد ، أو يقيم به بينة عادلة ) .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : والضرورة ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في ( ق ) .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 25 : 80 .