ولا يضم ما اكتسبه بالاحتطاب والاصطياد إلى مال التجارة .
وهل ينعزل بالإباق ؟ نظر ، ولا يصير مأذونا بالسكوت عند
مشاهدة بيعه وشرائه ، وإذا ركبته الديون لم يزل ملك سيده عما في يده ،
ويقبل إقراره بديون المعاملة في قدر ما أذن له لا أزيد ،
شرح
قوله : ( ولا ينضم ما اكتسبه بالاحتطاب والاصطياد إلى مال
التجارة ) .
لعدم تعلق الإذن به ، ولو عمم كان له أن يضمه .
قوله : ( وهل ينعزل بالإباق ؟ نظر ) .
ينشأ : من أن الأصل بقاء حكم الإذن عملا بالاستصحاب ، ومن شهادة
الحال بأن السيد لا يرضى بالإذن بعد الإباق ، ولأن الشارع نزله منزلة الموت ،
ولهذا يزول نكاحه عن امرأته . ويضعف بأن التمسك بصريح الإذن أقوى ، إلى أن
يتحقق العزل .
قوله : ( ولا يصير مأذونا بالسكوت عند مشاهدة بيعه وشرائه ، وإذا
ركبته الديون لم يزل ملك سيده عما في يده ) .
خالف في الحكمين أبو حنيفة ( 1 ) .
قوله : ( ويقبل إقراره بديون المعاملة في قدر ما أذن له لا أزيد ) .
فإن أقر بأن في ذمته لزيد مقدارا من ثمن مبيع ، قيل : إن لم يتجاوز
مقدار المأذون فيه ، لأن المأذون فيه جائز له ، فيكون مقبولا ، بخلاف ما سواه .
ويحتمل عدم القبول إن لم يصدقه المولى ، لأن الإذن له في المعاملة لا يستلزم قبول
إقراره على المولى .
والتحقيق ، أن هذا المبحث يحتاج إلى التحرير : فإن أريد : أن السيد إذا
أذن لعبده في المعاملة بمقدار كذا ، ودفع إليه مالا ليتجر به ، فعاد وبيده أعواض
يدعي أنه اشتراها في ذمته ، وإن دينها باق ، وادعى تلف ما كان بيده ، أنه يقبل
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 192 ، اللباب 2 : 67 ، المبسوط للسرخسي 25 : 11 .