تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وهل يستبيح العبد البضع ؟ الأقرب ذلك ، لا من حيث الملك ، بل لاستلزامه الإذن .
وإذا أذن له في التجارة جاز كل ما يندرج تحت اسمها أو استلزمته ، كحمل المتاع إلى المحرز ، والرد بالعيب . وليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه ،
شرح
وقد انتفى بامتناعه ، فيكون البيع الواقع غير مأذون فيه ، فلا يثمر ملكا للمولى ، وهو الأصح . قوله : ( وهل يستبيح العبد البضع ؟ الأقرب ذلك ، لا من حيث الملك ، بل لاستلزامه الإذن ) . كأن قوله : ( لا من حيث الملك . ) جواب عن سؤال ، تقديره : حيث انتفى الملك ، فيكف يستبيح الوطء ؟ وجوابه : أن الاستباحة ليست من حيث الملك ، بل لاستلزام الإذن في الشراء لنفسه الإذن في الوطء ، لأنها إذا كانت مملوكة له كانت جميع التصرفات حلالا له ، فإذا بطل الإذن الأول ، لم يلزم بطلان الثاني . وليس بشئ ، لأن المأذون فيه هو الشراء لنفسه ، فإذا تحقق استلزم إباحة التصرفات ، أما الإذن فيها فغير حاصل ، وهذا تفريع على ثبوت الملك للمولى ، وهو ضعيف مبني على ضعيف . قوله : ( وإذا أذن له في التجارة ، جاز كلما يندرج تحت اسمها أو استلزمته ، كحمل المتاع إلى المحرز والرد بالعيب ) . كأنه أراد بالاندراج ما يعم الدلالة الالتزامية ، فإن حمل المتاع إلى المحرز ليس من جملة أقسام التجارة ، إذ التجارة هي الاكتساب وهذا من مقدماته . قوله : ( وليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه ) . لعدم تناول الإذن في التجارة لشئ منهما ، ولأنه لا يملك التصرف في
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ق ) استلزام ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح .