وهل يستبيح العبد البضع ؟ الأقرب ذلك ، لا من حيث الملك ،
بل لاستلزامه الإذن .
وإذا أذن له في التجارة جاز كل ما يندرج تحت اسمها أو
استلزمته ، كحمل المتاع إلى المحرز ، والرد بالعيب . وليس له أن ينكح
ولا يؤاجر نفسه ،
شرح
وقد انتفى بامتناعه ، فيكون البيع الواقع غير مأذون فيه ، فلا يثمر ملكا للمولى ،
وهو الأصح .
قوله : ( وهل يستبيح العبد البضع ؟ الأقرب ذلك ، لا من حيث
الملك ، بل لاستلزامه الإذن ) .
كأن قوله : ( لا من حيث الملك . ) جواب عن سؤال ، تقديره : حيث
انتفى الملك ، فيكف يستبيح الوطء ؟
وجوابه : أن الاستباحة ليست من حيث الملك ، بل لاستلزام الإذن في
الشراء لنفسه الإذن في الوطء ، لأنها إذا كانت مملوكة له كانت جميع التصرفات
حلالا له ، فإذا بطل الإذن الأول ، لم يلزم بطلان الثاني .
وليس بشئ ، لأن المأذون فيه هو الشراء لنفسه ، فإذا تحقق استلزم
إباحة التصرفات ، أما الإذن فيها فغير حاصل ، وهذا تفريع على ثبوت الملك
للمولى ، وهو ضعيف مبني على ضعيف .
قوله : ( وإذا أذن له في التجارة ، جاز كلما يندرج تحت اسمها أو
استلزمته ، كحمل المتاع إلى المحرز والرد بالعيب ) .
كأنه أراد بالاندراج ما يعم الدلالة الالتزامية ، فإن حمل المتاع إلى المحرز
ليس من جملة أقسام التجارة ، إذ التجارة هي الاكتساب وهذا من مقدماته .
قوله : ( وليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه ) .
لعدم تناول الإذن في التجارة لشئ منهما ، ولأنه لا يملك التصرف في
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ق ) استلزام ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح .