ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره ، فيجب على
المديون دفع الجميع إلى المشتري وإن كان الثمن أقل على رأي .
ولو باع الذمي على مثله خمرا ، أو خنزيرا جاز أخذ الثمن في
الجزية والدين ، ولو كان البائع مسلما لم يحل .
ولا تصح قسمة الدين ، فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما
والتالف منهما ، نعم لو أحال كل منهما صاحبه بحصته وقبل المدينان صح .
شرح
الفاسدة ، أما إذا اقتضى اللفظ مضاربة ووكالة ، لاشتماله على الاستنابة في
التصرف ، فإن فساد المضاربة لا يقتضي فساد الوكالة ، كما لو باعه وآجره في عقد
واحد ، واختل بعض شروط البيع ، فإن الإجارة صحيحة وإن فسد البيع .
قوله : ( ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره ، فيجب على
المديون دفع الجميع إلى المشتري . ) .
هذا هو الأصح خلافا للشيخ ، حيث أوجب قيمة ما دفعه المشتري إلى
صاحب الدين ( 1 ) تعويلا على رواية ضعيفة ( 2 ) ، والأكثر على خلافه ، ودلائل
الكتاب ( 3 ) والسنة تدل على استحقاق الجميع ( 4 ) .
ولا يخفى أنه لا بد من رعاية السلامة من الربا لو كانا ربويين ، وقد نبه
عليه المصنف في كلامه بعد ، وكذا يشترط رعاية شروط الصرف لو كانا من
الأثمان ، ومنع ابن إدريس من بيع الدين على غير من هو عليه ( 5 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( ولا تصح قسمة الدين ، فلو اقتسما ما في الذمم كان
الحاصل لهما ، والتالف منهما ، نعم ، لو أحال كل منهما صاحبه بحصته ،
وقبل المدينان صح ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 311 .
( 2 ) الكافي 5 : 100 حديث 3 ، التهذيب 6 : 191 حديث 410 .
( 3 ) البقرة : 283 .
( 4 ) الكافي 5 : 100 حديث 2 و 3 ، التهذيب 6 : 189 حديث 401 .
( 5 ) السرائر : 163 .