تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره ، فيجب على المديون دفع الجميع إلى المشتري وإن كان الثمن أقل على رأي . ولو باع الذمي على مثله خمرا ، أو خنزيرا جاز أخذ الثمن في الجزية والدين ، ولو كان البائع مسلما لم يحل . ولا تصح قسمة الدين ، فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما والتالف منهما ، نعم لو أحال كل منهما صاحبه بحصته وقبل المدينان صح .
شرح
الفاسدة ، أما إذا اقتضى اللفظ مضاربة ووكالة ، لاشتماله على الاستنابة في التصرف ، فإن فساد المضاربة لا يقتضي فساد الوكالة ، كما لو باعه وآجره في عقد واحد ، واختل بعض شروط البيع ، فإن الإجارة صحيحة وإن فسد البيع . قوله : ( ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره ، فيجب على المديون دفع الجميع إلى المشتري . ) . هذا هو الأصح خلافا للشيخ ، حيث أوجب قيمة ما دفعه المشتري إلى صاحب الدين ( 1 ) تعويلا على رواية ضعيفة ( 2 ) ، والأكثر على خلافه ، ودلائل الكتاب ( 3 ) والسنة تدل على استحقاق الجميع ( 4 ) . ولا يخفى أنه لا بد من رعاية السلامة من الربا لو كانا ربويين ، وقد نبه عليه المصنف في كلامه بعد ، وكذا يشترط رعاية شروط الصرف لو كانا من الأثمان ، ومنع ابن إدريس من بيع الدين على غير من هو عليه ( 5 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( ولا تصح قسمة الدين ، فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما ، والتالف منهما ، نعم ، لو أحال كل منهما صاحبه بحصته ، وقبل المدينان صح ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 311 . ( 2 ) الكافي 5 : 100 حديث 3 ، التهذيب 6 : 191 حديث 410 . ( 3 ) البقرة : 283 . ( 4 ) الكافي 5 : 100 حديث 2 و 3 ، التهذيب 6 : 189 حديث 401 . ( 5 ) السرائر : 163 .